تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 1103

مساهمون:

ص١١٠٣
بالموجود كقولنا إن المكان منه فوق ومنه أسفل ، وإنه الذي تنتقل إليه الأجسام بالطبع وتسكن فيه ، وإنه يحيط بالمتمكّن ، وإنه يفارق المتمكّن ، وإنه لا أعظم ولا أصغر من المتمكّن . ( سط ، 59 ، 4 ) - حدّ المكان أنه النهاية المحيطة . ( سط ، 60 ، 9 ) - إن المكان ليس هو الفضاء ، والبعد الذي بين النهايات المحيطة الذي كان يجوز مفارقته قوم وهو المدلول عليه باسم الخلاء ، لأن ما كان هذا سبيله فليس بمحيط بل إن كان ذلك ممكنا أعني وجود بعد مفارق فذلك عارض للمكان . ( سط ، 60 ، 11 ) - المكان هو الذي تنتقل إليه الأجسام على جهة التشوق إذا كانت خارجة عنه ، وتسكن فيه إذا بلغته على جهة الملاءمة والشبه . وما هو بهذه الصفة فهو نهاية جسم محيط ، فإذا بدّل ترتيب هذا البرهان كان حدّ المكان التام أنه النهاية المحيطة بكونها استكمالا للأجسام المتحرّكة وغاية لحركاتها . ( سط ، 60 ، 18 ) - المكان هو النهاية المحيطة من غير أن يعرض لإبطال ما يدلّ عليه اسم الخلاء وهو القول ببعد مفارق . ( سط ، 60 ، 23 ) - لأن المكان منه فوق وأسفل ، صارت النهاية المحيطة منها فوق وأسفل . ( سط ، 64 ، 2 ) - المكان هو الذي إليه ينتقل المنتقل . ( سط ، 67 ، 17 ) - المكان الذي يكون فيه العالم ، إذا كان كل متكوّن بالمكان سابقا له ، يعسر تصوّر حدوثه أيضا ، لأنه إن كان خلاء - على رأي من يرى أن الخلاء هو المكان - يحتاج أن يتقدّم حدوثه - إن فرض حادثا - خلاء آخر . وإن كان المكان نهاية الجسم المحيط بالمتمكّن ، على الرأي الثاني ، لزم أن يكون ذلك الجسم في مكان ، فيحتاج الجسم إلى جسم ، ويمر الأمر إلى غير نهاية . ( كم ، 140 ، 14 )

مكان الكون والفساد

- إن المكان الذي فيه الكون والفساد وهو الذي نحن فيه بالإضافة إلى الكل هو جزء غير محسوس . ( ت ، 429 ، 2 )

مكث الزلازل

- قال ( أرسطو ) : والسبب في مكث الزلازل طول مقام الريح في باطن الأرض سببان : أحدهما كثرتها وعسر تخلخلها . وعسر تخلخلها يكون أيضا لمكان سببين : أحدهما كونها في العمق البعيد من الأرض ، والآخر تكاثف أجزاء الأرض ، وذلك كالحال في الماء الذي في الإناء الكثيف ، فإنه لا يذهب منه الماء بالرشح إلا في زمان طويل . ولهذه العلّة التي ذكرها أقامت هذه الزلازل عندنا هذه المدّة ، لأن الأرض في هذا البلد أكثرها على هذه الصفة . قال : والزلازل لا تزال موجودة إلى حين انقضاء الريح الفاعلة لها . وكونها في العظم تابع لعظم الرياح واختلافها بالقلّة والكثرة . والصوت المسموع هو أيضا في القدر تابع لقدر الريح . ( أث ، 128 ، 12 )

مكره على مخالفة الشرع

- أما المكره على وفق التكليف فقد يشبه أن يظن به أنه مختار من جهة أنّ له أن يأتي بخلاف ما أكره عليه محتملا لما به أكره . وهذا التفاوت بحسب ما يلحق المكره من