والعمل الحق . والعلم الحق هو معرفة اللّه تبارك وتعالى وسائر الموجودات على ما هي عليه ، وبخاصة الشريفة منها ، ومعرفة السعادة الأخروية والشقاء الأخروي . والعمل الحق هو امتثال الأفعال التي تفيد السعادة ، وتجنّب الأفعال التي تفيد الشقاء . والمعرفة بهذه الأفعال هي التي تسمّى " العلم العملي " . وهذه تنقسم قسمين : أحدهما أفعال ظاهرة بدنية ، والعلم بهذه هو الذي يسمّى " الفقه " ، والقسم الثاني أفعال نفسانية ، مثل الشكر والصبر ، وغير ذلك من الأخلاق التي دعا إليها الشرع أو نهى عنها . والعلم بهذه هو الذي يسمّى " الزهد " و " علوم الآخرة " .
( ف ، 49 ، 18 )
- لما كان مقصود الشرع تعليم العلم الحق والعمل الحق ، وكان التعليم صنفين : تصوّرا وتصديقا ، كما بيّن ذلك أهل العلم بالكلام ، وكانت طريق التصديق الموجودة للناس ثلاثا :
البرهانية ، والجدلية ، والخطابية ، وطرق التصوّر اثنين : إما الشيء نفسه وإما مثاله ، وكان الناس كلهم ليس في طباعهم أن يقبلوا البراهين ولا الأقاويل الجدلية ، فضلا عن البرهانية ، مع ما في تعلّم الأقاويل البرهانية من العسر والحاجة في ذلك إلى طول الزمان لمن هو أهل لتعلّمها ، وكان الشرع إنما مقصوده تعليم الجميع ، وجب أن يكون الشرع يشتمل على جميع أنحاء طرق التصديق وأنحاء طرق التصوّر . ( ف ، 50 ، 10 )
مقل
- المقل جنسان : واحد صقلي وهو أسود ، وقوّته الثانية مليّنة ، وعمله بهذه القوة عمل بليغ ، ولن يخفى عليك من هذا الفعل قوّته الأولى ، والآخر عربي وهو أصفى من المقل الآخر ، وأشدّ تجفيفا من الأدوية المائية ، اللهم إلا ما كان منه حديثا فإن قوّته قوّة الصقلي . والعربي يفتّت الحصى المتولّدة في الكليتين إذا شرب ، ويدرّ البول ، ويذهب الرياح الغليظة التي لم تنضج ، ويفشها ، ويشفي وجع الأضلاع وفسوخ العضل .
والمقل بالجملة من الأدوية المسهّلة للبلغم الغليظ ، حتى أنهم زعموا ( الأطباء ) أن خاصّته الجذب من الوترات والمفاصل ، وهو وسط في مراتب الأدوية المسهّلة والشربة منه زنة مثقال . ( كط ، 264 ، 15 )
مقول على الكل
- المقول على الكلّ . . . فيعني به إذا لم يوجد شيء في كلّ الموضوع إلّا ويحمل عليه المحمول ، وذلك بأن يكون المحمول موجودا لكل الموضوع ولكل ما يتّصف الموضوع ويوجد فيه ( ق ، 140 ، 22 )
- لا فرق بين المقول على الكل أو المقول ولا على شيء ، وهو الشرط الذي به يكون القياس في الشكل الأول منتجا في المادّة المطلقة أو الضرورية ( ق ، 176 ، 7 )
- شرط المقول على الكلّ المستعمل في المادة الممكنة مخالف لشرط المقول على الكل المستعمل في هاتين المادتين ( المطلقة والضرورية ) ( ق ، 176 ، 11 )
- ليس . . . شرط المقول على الكل في جميع المقدّمات الثلاث أعني المطلقة والضروريّة والممكنة هو واحد ( ق ، 182 ، 10 )
- ليس يمكن أن يوجد المقول على الكل في