مقدّمة مطلقة
- المطلقة ليس لها طبيعة محدودة ، بل تكون مرة ضرورية ومرة ممكنة ، وهو بيّن من أصول أرسطو أن المقاييس المؤلّفة من مقدّمات غير محدودة أنه ليس يتولّد عنها نتيجة محدودة .
( مط ، 177 ، 10 )
- إن المطلقة ليست هي الوجودية المخصوصة في وقت ، على ما يذهب إليه الإسكندر وأبو نصر فقط بل الوجودية يطلقها أرسطو في كتابه على الصنفين جميعا أعني الوجودية في زمان محدود ، والوجودية التي ليست في زمان محدود ، بل في زمان مرسل ، وهي التي قال أرسطو فيها عند خلط الوجودية مع الممكن ، إن من مثل هذه الوجودية تعمل المقاييس ، يعني في صناعة الجدل ، وعند خلطها مع الممكن ، في الصنائع التي تستعمل المقاييس المختلطة . ( مط ، 177 ، 15 )
مقدّمة مطلقة ووجودية
- أما مذهب تاوفرسطس ، فهو أن المقدّمة المطلقة والوجودية ، هي التي حذف منها جهة الإمكان ، وجهة الاضطرار ، ولم يصرّح فيها بواحدة منها . والمادة في نفسها ، إما اضطرارية ، وإما ممكنة ، فالمقدّمة الوجودية عند هؤلاء هي مقدّمة غير ذات جهة . وكأنها كالجنس للضرورية والممكنة ، إذ كانت معدّة أن يزاد عليها إحدى هاتين الجهتين ، وذلك بحسب المادة . فهذا هو مذهب قدماء المشائين في المطلقة . وأما الإسكندر ، ومتأخّرو المفسرين ، فيرون أن المقدّمة الوجودية هي المقدّمة الممكنة ، إذا وجدت بالفعل أعني إذا وجد بالفعل محمولها لموضوعها ، أي في الزمان الحاضر . ( مط ، 115 ، 1 )
مقدّمة معدولة
- المقدّمة المعدولة تتميّز من السالبة بأن حرف العدل هو جزء من المقدّمة . . . وليس حرف السلب جزءا من المقدّمة ( ق ، 275 ، 2 )
مقدّمة موجبة
- إذا وجدت المقدّمة الموجبة فليس يلزم أن توجد نتيجة سالبة ( ب ، 438 ، 22 )
مقدّمة وجودية
- نقول نحن ( ابن رشد ) : إنه من المعروف بنفسه ، أن القضية الكلية هي التي يوجد محمولها لكل موضوعها ، وإن هذه ضربان :
أحدهما : أن يوجد المحمول لكل الموضوع بالفعل . والثاني : ألّا يوجد لكل الموضوع بالفعل بل بالإمكان ، أعني في الزمان المستقبل . وإن الذي يوجد المحمول فيها لكل الموضوع بالفعل ، منها ما يكون الحمل فيها دائما وهو الضروري ، ومنها ما يكون غير دائم وهو الوجودي . وإن الغير الدائم صنفان : صنف يوجد المحمول لكل الموضوع في أكثر الزمان ، وصنف يوجد لا في الأكثر ، بل في الأقل ، أو على التساوي .
فتكون الوجودية على هذا ثلاثة أصناف :
أكثرية ، وأقلية ، ومتوسطة وبينهما . وذلك كالحال في الممكنة ، أعني أنه يوجد فيها أكثرية ، وأقلية ، وعلى التساوي . ولكن هذه الفصول الثلاثة عرضت للممكنة من قبل الموضوع ، أعني الحمل الأكثري ، والأقلي ،