تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 1072

مساهمون:

ص١٠٧٢
فتكون بوجه ما هيولانية ؟ فإن القول بأن بعضها يوجد دائما فعلا ، وبعضها قوة ، قول بيّن السقوط بنفسه ، فإن الصور ليس تنقسم بذاتها ، ولا بعضها موضوعة لبعضها . وإنما يوجد هذا للصور من جهة الهيولى ، أعني من جهة ما هي شخصية . وهذا بيّن عند من ارتاض أدنى ارتياض في هذا العلم . ( كن ، 72 ، 7 )

معقولات هيولانية وغير هيولانية

- ( المعقولات ) هيولانية ، ومشار إليها ، قد يلزم ضرورة أن تكون مركّبة من شيء يجري منها مجرى المادة ، وشيء يجري مجرى الصورة . فأما الشيء الذي يجري مجرى الصورة ، فإنه إذا تؤمّل ظهر منه أنه غير كائن ولا فاسد . وذلك يتبيّن بمقدّمات : إحداها أن كل صورة معقولة فهي إما هيولانية ، وإما غير هيولانية . والثانية أن كل صورة هيولانية فإنما هي معقولة بالفعل إذا عقلت ، وإلا فهي معقولة بالقوة . والثالثة أن كل صورة غير هيولانية فهي عقل سواء عقلت أو لم تعقل . والرابعة والخامسة عكس هاتين المقدّمتين ، وهي أن كل صورة تكون معقولة ، فإن تعقل فهي هيولانية . وأن كل صورة تكون في نفسها عقلا ، وإن لم تعقل فهي غير هيولانية . فإذا تقرّرت لنا هذه المقدّمات ، وهي هينة من طبيعة العقل والمعقول ، قلنا : هذه الصور التي هي صور المعقولات النظرية واجب أن تكون غير هيولانية ، لأنها عقل في نفسها ، سواء عقلناها نحن أو لم نعقلها ، إذ كانت صورة لشيء هو في وجوده عقل . ولو أنزلناها معقولة بالفعل من جهة ، وبالقوة من جهة ، للزم أن يكون هنالك عقل آخر متكوّن فاسد ، وهو الشيء الذي صارت به معقولة بالفعل ، بعد أن كانت بالقوة . ( كن ، 82 ، 10 )

معقولات وخيالات

- المعقولات هي غير الخيالات وذلك أن الإيجاب والسلب هو غير التخيّل ، والتصديق والتكذيب إنما يوجدان بتركيب معقولات الأمور المتخيّلة بعضها إلى بعض . والمقدّمات الأول التي لا ندري متى تعمّدنا لإحساسها هي حاصلة ولا بدّ عن الحس وإن لم ندر متى حصلت لنا عنه ، ولذلك وإن لم تكن هذه المقدمات تخيّلات فهي لا تحصل لنا إلّا مع الخيالات . ( تكن ، 137 ، 5 )

معلول وعلّة

- متى وجد المعلول وجدت العلّة ، إن كان في الزمان الماضي ففي الماضي ، وإن كان في المستقبل ففي المستقبل ( ب ، 474 ، 13 ) - إذا بيّن المعلول بالعلّة كان ذلك برهانا يعطي السبب والوجود ، وإذا بيّن العلّة بالمعلول كان ذلك برهانا يعطي الوجود فقط ( ب ، 485 ، 11 ) - الفلاسفة قد سلّموا له ( للغزالي ) أنهم إنما يعنون بأن اللّه فاعل أنه علّة له فقط ، وأن العلّة مع المعلول ، وهذا انصراف منهم عن قولهم الأول لأن المعلول إنما يلزم عن العلّة التي هي له علّة على طريق الصورة أو على طريق الغاية ، وأما المعلول فليس يلزم عن العلّة التي هي علّة فاعلة بل قد توجد العلّة الفاعلة ولا يوجد المعلول . ( ته ، 109 ، 12 )