تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 1071

مساهمون:

ص١٠٧١
أولا ، والتخيّل ثانيا . وإذا كان ذلك كذلك ، فهذه المعقولات إذن مضطرّة في وجودها إلى الحسّ والتخيّل ، فهي ضرورة حادثة بحدوثها ، وفاسدة بفساد التخيّل . ( كن ، 69 ، 18 )

معقولات عملية ونظرية

- يقول ( أبو بكر بن الصايغ ) في ذلك إن المعقولات مراتب ، أولها مرتبة الجمهور ، وهي المعقولات العملية . وهذا بيّن من أمرها أنها كائنة فاسدة ، إذ كانت مرتبطة بالصور الخيالية كما تقدّم . والمرتبة الثانية المعقولات النظرية . وهذه أيضا مراتب : فمنها معقولات الأمور التعاليمية ، وهي معقولات ناقصة ، إذ كانت لا تتصوّر على ما هي عليه في وجودها . وهي إنما تستند إلى مثالات أشخاصها . ولذلك تكاد أن تكون معقولاتها كالمخترعة . ومنها معقولات العلم الطبيعي ، وهي أشرف من تلك ، إذ كانت معقولاتها أتمّ وجودا ، وأقرب إلى الأمور الشخصية . وكل ذلك يشترك كما قلنا في أن معقولاتها تستند إلى خيالات أشخاصها كالحال في المعقولات العملية ، إلا أن الفرق بينها أن نظر الجمهور إلى المعقولات العملية ، إنما هو من أجل أشخاصها المحسوسة . وفي العلم النظري الأمر في ذلك بالعكس ، أعني أن نظرهم إلى الأشخاص إنما هو من أجل المعقولات . ومعقولات العلم الطبيعي تتفاوت أيضا بتفاوت موضوعاتها التي تستند إليها : فمنها ما موضوعاتها هيولانية محضة ، كمعقول الثقل والخفّة والصور المزاجية . ومنها ما موضوعاتها روحانية كمعقول القوة الخيالية ، وسائر قوى النفس . ولكن يعمّ جميع هذه أن معقولاتها معقولات أمور شخصية ، ليس لها وجود في نفسها ، إلا بأن نعقلها نحن . قال : فإذا ارتقى صاحب العلم الطبيعي مرتقى آخر ، فنظر في المعقولات التي ليست موجودة ، وهي الصور المفارقة ، عقل في ذلك الوقت معقولات غير فاسدة أصلا . إذ كان ما يعقل من هذه ليس يستند إلى موضوعات ، ولا لها موضوعات . فهذه هي السبيل التي سلك أبو بكر في إمكان وجود هذا الاتصال بالعقل الفعّال ، وكيفية وجوده . ( كن ، 91 ، 21 )

معقولات كثيرة

- كثرة المعقولات في العقل الواحد بعينه كالحال في العقل منا هو شيء تابع للتغاير الذي يوجد فيه أي بين العقل والمعقول منا ، لأنه إذا اتّحد العقل والمعقول إتّحادا تامّا لزم أن تتحد المعقولات الكثيرة التي لذلك العقل فتصير وذلك العقل شيئا واحدا وبسيطا من جميع الوجوه ، لأنه إذا بقيت المعقولات الحاصلة في العقل الواحد كثيرة فلم تتّحد إذا بذاته فذاته إذا غيرها . ( ت ، 1706 ، 7 )

معقولات كلّية

- المعقولات الكلّية . . . ليست تقبل الانقسام . . . إذ كانت ليست صورا شخصية . ( ته ، 308 ، 19 )

معقولات نظرية

- المعقولات النظرية هل هي دائما فعل ؟ أم توجد أولا بالقوة ، ثم توجد ثانيا بالفعل ،
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 1071 | جيرار جهامي