تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
مضادّة واحدة ؛ وأما التي تتضادّ بفصلين فبفساد ذينك الفصلين ، مثال ذلك أن النار إنما تتكوّن ماء بفساد الحرارة إلى البرودة واليبوسة إلى الرطوبة ، وهذا هو أعسر الكونين فسادا إذ كان في فصلين متضادّين . ( كف ، 100 ، 12 )

أسطقسّات أقاويل الكلام الشعري

- قال ( أرسطو ) : وأسطقسات الأقاويل التي ينحلّ إليها كل كلام شعري هي سبعة : المقطع ، والرباط ، والفاصلة ، والاسم ، والكلمة ، والتصريف ، والقول . وأسطقسات المقاطع هي أشياء غير منقسمة ، أعني الحروف ، لكن ليس كلها ، لكن ما كان منها من شأنه أن تتركّب منه المقاطع التي هي أبسط ما ينطق بها . وذلك أن أصوات البهائم هي غير منقسمة إلى حروف ، ولذلك ما نقول : إنه ولا صوت واحد منها هو مركّب من حروف ، ولا جزء واحد من أصواتها أيضا هو حرف . وأما هذا الصوت الذي هو المقطع فأجزاؤه : الحرف المصوّت ، والحرف غير المصوّت . وهذان قسمان : أحدهما : ما لا يقبل المدّ البتّة ، مثل الطاء والتاء . والآخر ما يقبل المدّ ، مثل الراء والسين ، وهو الذي يسمّى نصف مصوّت . والمصوّت هو الذي يحدث عند القرع الذي يكون من الشفتين أو الأسنان أو غير ذلك من أجزاء الحلق . وهو صوت مركّب ، غير مفصل ، أعني أنه ليس يمكن أن يفصل بالنطق من الحرف الغير المسموع . وهذه الحروف - أعني المصوّتة - هي التي تسمّى عندنا حركات وحروف المدّ واللين . وأما الحرف الذي هو نصف مصوّت فهو الذي يكون له مع القرع ، أعني الحرف المصوّت ، امتداد ما ، وليس له على انفراده صوت مسموع مثل ما للحرف المصوّت ، أعني أن له صوتا مسموعا إذا ركّب مع غيره ، وهو غير المصوّت . وإنما يكون للحروف الغير المصوّتة صوت ، إذا قرنت بالتي لها صوت ، مثل أل ، وأب ، وهي التي تعرف عندنا بالحروف الساكنة والمجزومة . ( ش ، 133 ، 2 )

أسطقسّات البدن

- إن هذه الأربعة هي أسطقسات البدن ، أعني الدم الخالص ، والمرّتين والبلغم إذا اختلطا بالدم الصافي . ( رط ، 67 ، 20 )

أسطقسّات بسيطة

- إن الأسطقسات البسيطة اثنان فاعلان واثنان منفعلان . وينبغي أن تعلم أنه ليس مما يشكّك فيما قيل من أن الرطوبة واليبوسة منفعلتان ، والحرارة والبرودة فاعلتان ، إنّا نجد كل واحدة منهما تفعل مثلها ، أعني اليبوسة تفعل يبوسة ، كما تفعل الحرارة حرارة ، والرطوبة تفعل رطوبة كما تفعل والبرودة برودة . فإن هذا الاعتبار إنما لحظ فيها بقياسها إلى أشخاص الجواهر المتكوّنة ، فوجدت الحرارة والبرودة هي التي تجمع أسطقسات الأشياء بعضها إلى بعض وتخلطها حتى يكون منها موجود واحد . ووجدت الرطوبة بها تقبل الانفعال عنها والالتئام والاختلاط ، واليبوسة بها تقبل التجسّد