تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 1061

مساهمون:

ص١٠٦١
ضربين : إما أن تتولّد فيها ، وإما أن تنصبّ إليها من أعضاء أخر ، والمخصوص بصبّ الخلط البلغمي إليها هو الدماغ ، كما أن المخصوص بصبّ الخلط السوداوي إليها هو الطحال ، لكن ما يصبّ الطحال من ذلك إذا كان مقدرا في الكيفية والكمية كان فعلا طبيعيّا ، وأما إذا خرج في أحدهما فإنه يحدث فيها هذا النوع من المرض . ( كط ، 112 ، 2 ) - إن المعدة إذا احتوت احتواء جيّدا على الطعام فعلت فيه طبخا تامّا ، ومتى لم تحتو عليه طفا إلى أعلاها فبرد هنالك ، وتولّدت فيه رياح ، لأن هذا الجزء منها عصبي كما تبيّن ، وإنما كانت الحرارة الضعيفة سببا لتتولّد الرياح ، لأن القوية تفشّها وتحلّلها تحليلا غير محسوس ، كما أن البرودة القوية ليس يتولّد عنها رياح ، إذ كانت ليس من شأنها أن تفعل في الغذاء تبخيرا . ( كط ، 112 ، 24 ) - المعدة يوقف على مزاجها من أفعالها . فالمعدة المعتدلة هي التي تستمرئ جلّ الأطعمة ما لم تكن خارجة عن الطبع جدّا ، وليس يلحقها عرض من أعراض المعدة المنحرفة المزاج ، وتكون شهرتها طبيعية ؛ وأما المعدة الحارة فإنها تتدخّن فيها الأطعمة اللطاف ، وتستمرئ الغلاظ ، وتكون شهرتها ناقصة ، والمعدة الباردة بعكس ذلك أعني أنها تستمرئ الأطعمة اللطاف ، وتحمض فيها الأطعمة الغلاظ ، وتكون شهوتها زائدة ؛ وأما المعدة اليابسة فعلامتها فيما زعموا كثرة العطش ، والاكتفاء فيه بشرب الماء اليسير ، ومتى تناول صاحبها فضلا قليلا أحدث فيها خضخضة ؛ وأما المعدة الرطبة فعلامتها قلّة العطش وميل إلى الأغذية الرطبة ، كما أن المعدة اليابسة يميل صاحبها إلى الأغذية اليابسة ، إذا كان اليبس والرطوبة فيهما طبيعيين ، وأما إذا كانا عرضين فإن الأمر فيهما يكون بالضدّ أعني الذي معدته يابسة يشتهي الأشياء الرطبة . ( كط ، 160 ، 11 )

معدوم

- ليس يصدق على المعدوم أنه موجود بإطلاق ( ع ، 115 ، 6 ) - إن الممكن يقال على القابل وعلى المقبول ، والذي يقال على الموضوع يقابله الممتنع والذي يقال على المقبول يقابله الضروري . والذي يتصف بالإمكان الذي يقابله الممتنع ليس هو الذي يخرج من الإمكان إلى الفعل من جهة ما يخرج إلى الفعل ، لأنه إذا خرج ارتفع عنه الإمكان وإنما يتصف بالإمكان من جهة ما هو بالقوة ، والحامل لهذا الإمكان هو الموضوع الذي ينتقل من الوجود بالقوة إلى الوجود بالفعل ، وذلك بيّن من حد الممكن ، فإن الممكن هو المعدوم الذي يتهيأ أن يوجد وألّا يوجد ، وهذا المعدوم الممكن ليس هو ممكنا من جهة ما هو معدوم ولا من جهة ما هو موجود بالفعل ، وإنما هو ممكن من جهة ما هو بالقوة . ولهذا قالت المعتزلة إن المعدوم هو ذات ما ؛ أعني المعدوم في نفسه ، من جهة ما هو بالقوة ، أعني أنه من جهة القوة والإمكان الذي له يلزم أن يكون ذاتا ما في نفسه فإن العدم ذات ما . ( ته ، 77 ، 21 ) - الفاعل إنما هو فاعل من جهة ما هو موجود