طول مدة الجنين في الرحم . ( رط ، 254 ، 19 )
- فعل الكبد هو إحالة فضلة المعدة دما ، وجوهره بعيد من جوهر فضلة المعدة ، وهو الذي يسمّى كيلوسا . والمعدة ليس تقلب الغذاء من صورة إلى صورة بعيدة لكنها متقاربة ، والفم في ذلك أضعف من المعدة ، ولذلك كان تهيئة لغذاء البدن أقلّ من تهيئة المعدة ، وتهيئة المعدة أقلّ من تهيئة الكبد .
( رط ، 264 ، 7 )
- قال ( جالينوس ) : وكون المعدة أقوى حرارة من المعا ، وطول لبث الطعام فيها أطول مدة من لبثه في المعا ، دليل على انقلاب الطعام في المعدة ، ليس هو إلى التعفّن كما هو في المعا ، أعني انقلابه زبلا ، وإنما انقلابه في المعدة إلى جوهر شبيه بجوهر المعدة . وإلا فما السبب في أنّا نجد الطعام يمكث الليل كله في المعدة حافظا لكيفيته الأولى ؟ فإذا ورد على المعا تعفّن ، وصار زبلا في زمان أقلّ ، فإنه لو كان تغيّره في المعدة تعفّنا ، وكان لا يتعفّن في ذلك الزمان الطويل ، فإنه كان أحرى ألا يتعفّن في الزمان القصير ، أعني كونه في المعا . وإن كان يتعفّن في المعا في هذا الزمان القصير فهو أحرى أن يتعفّن في المعدة في ذلك الزمان الطويل .
( رط ، 266 ، 6 )
- المعدة تحيل الأطعمة بالحرارة الغريزية ، ومن البيّن أن هذه الحرارة رطبة . وهذا هو الفرق بين الطبخ والتشيّط والشيّ ، وذلك أن الطبخ هو الذي تفعله الحرارة والرطوبة ، والشيّ هو الذي تفعله الحرارة واليبوسة . ( رط ، 267 ، 18 )
- نجد للمعدة طبقتين تمتدّان إلى الفم ، إلا أن الداخلة منهما ثابتة على ما هي عليه في المعدة ، وأما الأخرى فمتغيّرة كثيرا إلى جنس اللحم الذي في المريء . ( رط ، 269 ، 8 )
- إن الكبد ربما كانت أقوى من المعدة ، وربما كانت المعدة أقوى منها . وذلك أنه إذا كان في المعدة غذاء كثير ، وكانت شهوة الكبد إليها شديدة ، كان جذب الكبد أقوى .
وبخلاف ذلك إذا كانت ممتلئة بموادها ، والمعدة خالية ، كان جذب المعدة أقوى .
فكما أنه إذا أمسكنا بأيدينا بعض الأغذية وتخاطفناها بيننا ، وكانت حاجتها متساوية ، كان الأقوى منّا والأغلب هو الجاذب . فإن كانت شهوة الأقوى ضعيفة لم يمتنع أن يجذب منه الأضعف إذ كانت شهوته أقوى من ذلك الغذاء كله ، وكذلك حال الأمر في الكبد والمعدة . ( رط ، 281 ، 4 )
- أما المعدة فلما كانت يوجد فيها خمس قوى : هاضمة ، وجاذبة ، وماسكة ، ودافعة ، ومميّزة ، وجب أن تكون الأعراض اللاحقة لها معادة لهذه القوى . . . أما فعل الهضم فيها فإنه إذا نقص يتولّد عن ذلك حمضة في الطعام . وذلك أن الحمضة سببها البرد ، ولذلك ما يكون هذا العرض لاحقا لها عن سوء مزاج بارد ، إما مادي ، وإما غير مادي ؛ وغير المادي يكون : إما من الأسباب التي من خارج ، وإما من الأسباب التي من داخل . أما الأسباب التي من خارج فمنها الأشياء الباردة بالفعل ، ومنها الأغذية الباردة بالقوة ، أو الكثيرة الكمية ، أو المتناولة في أزمنة متقاربة . وأما الأسباب التي في داخل فهي الأخلاط الباردة ، وهذه الأخلاط على
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 1060
مساهمون: جيرار جهامي
ص١٠٦٠