تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 1057

مساهمون:

ص١٠٥٧
لو كانت هذه المعاني التي هي في النّفس من الكائنات الفاسدات أن تكون تلك كائنة وفاسدة . ( شكن ، 233 ، 18 )

معان مدركة

- إن المعاني المدركة صنفان : إما كلّي ، وإما شخصي ، وإن هذين المعنيين في غاية التباين . وذلك أن الكلّي هو إدراك المعنى العام مجرّدا من الهيولى ، والإدراك الشخصي هو إدراك المعنى في هيولى . وإذا كان ذلك كذلك ، فالقوة التي تدرك هذين المعنيين هي ضرورة متباينة . ( كن ، 67 ، 10 )

معان مفارقة في الفهم

- إن المعاني المفارقة في الفهم أعني التي لا تفهم بالقياس إلى غيرها كالحال في الهيولى بل تفهم بذاتها أحق باسم الجوهر ، وهو المعنى المعطي وجود هذا الشيء المشار إليه وهو الذي يدل عليه الحدّ . ولذلك يظن أن الصورة أيضا جوهر إذ كانت هي الماهيّة التي يدل عليها الحدّ والمجموع أيضا من الصورة والمادة جوهر ، وأن هذين أحق باسم الجوهرية من الهيولى . ( ت ، 777 ، 8 )

معان مفردة

- المعاني المفردة . . . لا تصدق ولا تكذب ( ع ، 82 ، 6 ) - المعاني المفردة ليس يدخلها الصدق والكذب . . . فعند التركيب يحدث . . . الايجاب والسلب و . . . الصدق والكذب ( م ، 11 ، 22 )

معان موجودة في الشرع

- إن المعاني الموجودة في الشرع توجد على خمسة أصناف . وذلك أنها تنقسم أولا إلى صنفين : صنف غير منقسم ، وينقسم الآخر منهما إلى أربعة أصناف . فالصنف الأول الغير منقسم هو أن يكون المعنى الذي صرّح به هو بعينه المعنى الموجود بنفسه . والصنف الثاني المنقسم هو ألّا يكون المعنى المصرّح به في الشرع هو المعنى الموجود ، وإنما أخذ بدله على جهة التمثيل . وهذا الصنف ينقسم أربعة أقسام : أولها : أن يكون الذي صرّح بمثاله لا يعلم وجوده إلّا بمقاييس بعيدة مركّبة ، تتعلّم في زمان طويل وصنائع جمّة . وليس يمكن أن تقبلها إلا الفطر الفائقة ، ولا يعلم أن المثال الذي صرّح به فيه هو غير الممثّل إلا بمثل هذا البعد الذي وصفنا . والثاني : مقابل هذا ، وهو أن يكون يعلم بعلم قريب منه الأمران جميعا ، أعني كون ما صرّح به أنه مثال ، ولماذا هو مثال . والثالث : أن يكون يعلم بعلم قريب أنه مثال لشيء ، ويعلم لماذا هو مثال بعلم بعيد . والرابع : عكس هذا ، وهو أن يعلم بعلم قريب لما ذا هو مثال ، ويعلم بعلم بعيد أنه مثال . فأما الصنف الأول من الصنفين الأولين فتأويله خطأ بلا شك . وأما الصنف الأول من الثاني ، وهو البعيد في الأمرين جميعا فتأويله خاص في الراسخين في العلم ، ولا يجوز التصريح به لغير الراسخين . وأما المقابل لهذا ، وهو القريب في الأمرين ، فتأويله هو المقصود منه والتصريح به واجب . وأما الصنف الثالث فالأمر ليس فيه كذلك ، وأن هذا الصنف لم