تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 1054

مساهمون:

ص١٠٥٤
الأمر فيها إلى الإمام يليها ويقطعها لمن يعمل فيها بوجه الاجتهاد حياة المقطع أو مدة ما من الزمان من غير أن يملك أصلها ويأخذ منها الزكاة على كل حال . . . والثاني أنها تبع للأرض التي هي فيها فإن كانت في أرض حرّة أو في أرض العنوة أو في الفيافي التي هي غير ممتلكة كان أمرها إلى الإمام يقطعها لمن يعمل فيها أو يعامل الناس على العمل فيها لجماعة المسلمين على ما يجوز له ويأخذ منها الزكاة على كل حال ؛ وإن كانت في أرض متملّكة فهي ملك لصاحب الأرض يعمل فيها ما يعمل ذو الملك في ملكه ؛ وإن كانت في أرض الصلح كان أهل الصلح أحق بها إلّا أن يسلّموا فتكون لهم . هذا مذهب سحنون ومثله لمالك في كتاب ابن المواز . ووجه القول الأول أن الذهب والفضة اللذين في المعادن التي هي في جوف الأرض أقدم من ملك المالكين لها فلم يجعل ذلك ملكا لهم بملك الأرض إذ هو ظاهر قول اللّه تعالى أن الأرض للّه يورثها من يشاء من عباده إذ لم يقل الأرض للّه يورثها وما فيها من يشاء من عباده ، فوجب بنحو هذا الظاهر أن يكون ما في جوف الأرض من ذهب أو ورق في المعادن فيئا لجميع المسلمين بمنزلة ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب . ووجه القول الثاني أنه لما كان الذهب والفضة ثابتين في الأرض كانا لصاحب الأرض بمنزلة ما نبت فيها من الحشيش والشجر والقول الأول أظهر لأن الحشيش والشجر نابتان في الأرض بعد الملك بخلاف الذهب والورق في المعادن . وأما وجه حكم المعاملة في العمل فيها فهو أن يكون على سبيل الإجارة الصحيحة . ( مم 1 ، 224 ، 18 )

معارف أول

- إن المعارف الأول لنا : إما ألّا يكون فيها شيء من معرفة الهويّة ، وإما إن كان فشئ يسير لكن منها يتطرّق إلى معرفة الهوية التامة . ( ت ، 784 ، 4 )

معارف وعلوم

- إنّ المعارف والعلوم ثلاثة أصناف : إما معرفة غايتها الإعتقاد الحاصل عنها في النفس فقط ، كالعلم بحدث العالم ، والقول بالجزء الذي لا يتجزّأ وأشباه ذلك . وإما معرفة غايتها العمل ، وهذه منها كلية وبعيدة في كونها مفيدة للعمل . فالجزئية كالعلم بأحكام الصلاة والزكاة وما أشبههما من جزئيات الفرائض والسنن . والكلية كالعلم بالأصول التي تبنى عليها هذه الفروع من الكتاب والسنّة والإجماع . والعلم بالأحكام الحاصلة عن هذه الأصول على الإطلاق وأقسامها ، وما يلحقها من حيث هي أحكام . وإما معرفة تعطي القوانين والأحوال التي بها يتسدّد الذهن نحو الصواب في هاتين المعرفتين ، كالعلم بالدلائل وأقسامها ، وبأي أحوال تكون دلائل وبأيّها لا ، وفي أي المواضع تستعمل النقلة من الشاهد إلى الغائب وفي أيّها لا . وهذه فلنسمّها سبارا وقانونا ، فإنّ نسبتها إلى الذهن كنسبة البركار والمسطرة إلى الحس في ما لا يؤمن أن يغلط فيه . ( ضف ، 34 ، 10 )
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 1054 | جيرار جهامي