تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 1039

مساهمون:

ص١٠٣٩
هو أحد الأسباب التي بها يكون بعض الأنواع أكثر بقاء من بعض وأقلّ قبولا للأمراض والفضول والآفات . والسبب الثاني أن يكون أن النسبة الطبيعية التي بين القوتين الفاعلتين إحداهما إلى الأخرى ، والنسبة التي بين المنفعلتين في جنس ما ، أو نوع ما ، أو صنف ما ، أو شخص ما آخر . والنسبة الطبيعية التي للحيوان والنبات في هذا المعنى أن تكون الحرارة فيه أغلب من البرودة ، والرطوبة أغلب من اليبوسة للأسباب التي قيلت في غير هذا الموضع . فكلّ ما كان من الحيوان والنبات الحرارة والرطوبة أغلب عليه ، وكانت القوى الفاعلة فيه غالبة للمنفعلة ، كان طويل العمر . والفساد إنما يدخل على الحيوان والنبات متى عدم إحدى هاتين النسبتين أو كلتيهما : وذلك أنه متى ضعفت القوى الفاعلة عرض للمادة أن تنجلي عن الصورة لمكان فساد النضج ورداءة كيفية المادة . ومتى لم تكن الرطوبة فيه وافرة جدّا عرض للحيوان والنبات أن يجفّا سريعا ، فإن الحرارة من شأنها أن تفش الرطوبة وتتشبّث بها وتحيلها إلى جوهرها إذ كانت كالمادة لها اقتنتها فشدّت الحرارة وغلب اليبس والبرد . وكلما انفشّت الرطوبة غلبت اليبوسة والبرودة ، فإن اليبوسة تشبه أن تكون هي المادة الملائمة للبرودة ، كما أن الرطوبة هي المادة الملائمة للحرارة . ( ح ، 234 ، 24 )

مزاج قابل للعفونة

- إن المزاج القابل للعفونة ، ليس هو الحار الرطب ، هو المزاج المفرط الحرارة المفرط الرطوبة . ( رط ، 334 ، 5 )

مزاج القلب

- العلامات الدالّة على مزاج القلب : أما أخصّ العلامات التي يوقف منها على مزاجه فهي النبض ، ثم يتلوه التنفّس ، وقد يستدلّ عليه بهيئة الأعضاء التي تجاوره ، كما أنه قد يستدلّ عليه بأمزجة الأعضاء المشاركة له فنقول : إنه متى كان النبض ليس بالعظيم ولا بالصغير ، ولا بالسريع ولا بالبطيء ، ولا بالمتفاوت ولا بالمتواتر ، دلّ ذلك ضرورة على اعتدال مزاج القلب في الحرارة والرطوبة . ( كط ، 152 ، 21 )

مزاج معتدل

- إن جالينوس يظهر من أمره أن المزاج المعتدل يقال في الإنسان ، على هذين المعنيين . أعني على المعتدل بحسب أطراف النوع ، وهو الذي يسمّيه معتدلا بالإضافة إلى فعل النوع ، وعلى المعتدل بالحقيقة ، وهو الذي توجد فيه من كيفيات الأسطقسات المتضادّة مقادير متساوية ، مثل أن يكون فيه من الحار مثل ما فيه من البارد ، ومن الرطب مثل ما فيه من اليابس . ( رط ، 375 ، 7 ) - إن المزاج المعتدل يقال في الإنسان على هذين المعنيين ، أعني على المعتدل بحسب أطراف النوع ، وهو الذي يسمّيه ( جالينوس ) معتدلا بالإضافة إلى فعل النوع ، وعلى المعتدل بالحقيقة وهو الذي توجد فيه من كيفيات الأسطقسات المتضادة مقادير متساوية مثل أن يكون فيه من الحار مثل ما فيه من البارد ، ومن الرطب مثل ما فيه من اليابس . فهذا هو رأي جالينوس في الأمزجة . ( مط ، 246 ، 13 )