ذلك كذلك أمكن أن تكون هذه المخالفة في كيفية واحدة من الكيفيات الأربع ، أو في اثنين منها ، من الذي تزدوج . وإذا كان ذلك كذلك ، أمكن أن يوجد في كل نوع من أنواع الموجودات تسعة أمزجة : واحد معتدل ، وهو الذي تكون الكيفيات الأول فيه على أفضل نسبة توجد في ذلك النوع ، وثمانية خارجة عن الاعتدال . وذلك بأن ينسب ذلك النوع ، إما إلى غلبة كيفية واحدة عليه من الكيفيات الأربع ، أو اثنين منها ، بالإضافة إلى النسبة المعتدلة الموجودة في ذلك النوع . وهذه أيضا أربعة أصناف أعني المركّبة ، فيكون من أشخاص النوع الواحد بعينه في نوع من أنواع الموجودات . ( رط ، 373 ، 12 )
- إن الكون لا يكون إلا بالاختلاط والمزاج ، وإن الاختلاط والمزاج إنما يكون بالطبخ والطبخ إنما يكون بالحرارة الغريزية ، وإن حصول الصورة المزاجية في الهيولى هو كما فعل الحرارة ، وهو المسمّى هضما ، وإن هذا لا بدّ أن يتقدّمه النضج . وهذا كله ظاهر في تكوّن الحيوان والنبات واغتذائهما ونموّهما .
( آع ، 91 ، 17 )
مزاج حار معتدل
- أقول ( ابن رشد ) : إن صاحب المزاج الحار اليابس يكون أزب كثير الشعر ، يكون في الغاية القصوى من غلبة الشعر وقوّته . وأما صاحب المزاج الحارّ المعتدل فيما بين الضدّين الآخرين ، فإنه إن كان أيضا أزب ، فإنه في ذلك على مقدار قصد . وكذلك صاحب المزاج اليابس المعتدل في الحرارة والبرودة هو من كثر الشعر على مقدار قصد .
( رط ، 125 ، 13 )
مزاج حار يابس
- أقول ( ابن رشد ) : إن صاحب المزاج الحار اليابس يكون أزب كثير الشعر ، يكون في الغاية القصوى من غلبة الشعر وقوّته . وأما صاحب المزاج الحارّ المعتدل فيما بين الضدّين الآخرين ، فإنه إن كان أيضا أزب ، فإنه في ذلك على مقدار قصد . وكذلك صاحب المزاج اليابس المعتدل في الحرارة والبرودة هو من كثر الشعر على مقدار قصد .
( رط ، 125 ، 12 )
مزاج الدماغ
- العين أيضا قوية الدلالة على مزاج الدماغ ، فإن العين الحمراء التي فيها عروق حمر ، تدلّ على حرارة الدماغ ، والعين التي بخلاف هذا تدلّ على برودة الدماغ ، وسرعة حركتها أيضا دليل على حرارته ، كما أن بطء حركتها وقلّة أطرافها دليل على مزاج بارد ، والمتوسط في هذه الأشياء دليل على مزاج معتدل ، وزرقة العين دليل أيضا على برودة مزاج الدماغ ، كما أن الكحلة دليل على الحرارة . والشهولة مزاج معتدل . ( كط ، 157 ، 1 )
مزاج طبيعي
- إن المزاج الطبيعي إنما هو في النسبة الطبيعية التي بين القوى الفاعلة والمنفعلة . فمتى كانت القوى الباردة الفاعلة أقلّ مما ينبغي ، كان ذلك مؤدّيا إلى عدم النضج وتهيّؤه . فهذا