تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 1025

مساهمون:

ص١٠٢٥
الأشياء في المديح لأن المديح هو قول يصف عظم الفضيلة ، وهذه الأشياء هي مما تعظم بها الفضيلة . وإذا استعملت هذه الأشياء في المديح فينبغي أن تستعمل على أنها حدثت عن الرويّة . ( خ ، 78 ، 13 ) - قال ( أرسطو ) : ولأن المدح إنما هو كلام ينبئ عن عظم الفضيلة ؛ فقد ينبغي أن المدح بالأمور الخارجة التي ليست اختيارية على جهة التصديق الواقع من قبل الأفعال ، فإن المدح إنما يكون بالأفعال . ( خ ، 317 ، 18 ) - قال ( أرسطو ) : والمدح إنما ينبغي أن يكون بالأفعال الفاضلة التي تصدر عن إرادة وعلم ، لأن من الأشياء ما يفعل عن إرادة وعلم ، ومنها ما يفعل لا عن إرادة ولا عن علم ، ومنها ما يفعل عن علم لا عن إرادة ، أو عن إرادة لا عن علم . وكذلك الأفعال منها ما يكون لمن يعرف ولمن لا يعرف . فالفعل إذا صدر من غير معرفة ولا إرادة ، فليس يدخل في باب المديح . وكذلك إذا كان صادرا من غير معروف ، لأنه يكون حينئذ في الأكذوبات أدخل منه في الشعر ، ولا يجب أن يحاكى . فأما الأفعال التي لا يشكّ أنها صدرت عن إرادة ومعرفة وعن معروفين ، فما أحسن الاستدلال الذي يكون في هذه الأفعال . ( ش ، 106 ، 8 )

مدرك

- لو كان المدرك إذن لذيذا عند الإحساس أو مؤلما لكان كما لو أن العقل يقول بالإيجاب إنّ هذا هو هذا أو بالسلب إنّ هذا ليس هذا ، وعندئذ لسعي إليه أو لهرب منه بالفهم العقليّ كما سوف يسعى إليه أو سيهرب منه بالإدراك الحسّي . ( شكن ، 283 ، 11 )

مدرك وجوب النظر عقلا

- قد احتجّت المعتزلة على أنّ مدرك الوجوب في بعض الأمور بالعقل كشكر المنعم وغير ذلك ، فإنّ حصرها في الشرع يفضي إلى إفحام الرسل عند دعائهم إلى النظر ، لأنّا ما لم نعلم وجوب النظر لم ننظر ، وما لم ننظر لم نتحقّق دعوى الشارع فيما دعا إليه ، وما لم نتحقّق دعواه فلا سبيل إلى الإيمان بما دعا إليه كان المدعوّ إليه في نفسه حقّا أو لم يكن ، لا سبيل لنا على هذا الوجه إلى حصول العلم به . وقد ألزم المتكلّمون المعتزلة في كون مدرك وجوب النظر عقلا شكّا ما ، وهو أنّ وجوب النظر إن كان مدركا عقلا فلا يخلو أن يكون ذلك ضرورة أو اكتسابا ، فإن كان ضرورة لم يغفل أحد عن علم اللّه ، وإن كان مكتسبا بنظر انعكس عليهم القول في مدرك وجوب النظر المؤدّي إلى وجوب النظر في دعوى الشرع ، وذلك إلى غير نهاية . ( ضف ، 42 ، 9 )

مدركات

- إن القوم ( الفلاسفة ) لما نظروا إلى جميع المدركات وجدوا أنها صنفان : صنف مدرك بالحواس ، وهي أجسام قائمة بذاتها مشار إليها ، وأعراض مشار إليها في تلك الأجسام . وصنف مدرك بالعقل وهي ماهيّات تلك الأمور المحسوسة وطبائعها ؛ أعني الجواهر والأعراض . ووجدوا التي لها ماهيّات بالحقيقة فيها هي الأجسام ؛ وأعني بالماهيّات للأجسام صفات موجودة فيها بها صارت تلك الأجسام موجودة بالفعل ومخصوصة بصدور فعل من الأفعال يصدر
موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 1025 | جيرار جهامي