مدّاحون وممدوحون
- قال ( أرسطو ) : والذين يمدحون قد يحبّون الممدوحين لأنهم يتوقّعون منهم أن يشاركوهم في الخيرات التي عندهم لمكان مدحهم إياهم . وأما المدّاحون فمحبوبون عند الممدوحين وإن كان المدح بأشياء لا يأمن الممدوح أن تكون فيه وأن تكون كذبا .
والذين ينظّفون لباسهم وأزياءهم طول أعمارهم محبوبون ، لأنهم يرون أنهم مكرمون للناس بتلك النظافة وغير مؤذين لهم بالمناظر القبيحة . ( خ ، 152 ، 2 )
مدارك أحكام الشرع
- إنّ مدارك أحكام الشرع الخطاب ، وإنّ الخطاب منه ما يوجب الحكم بصيغته ، ومنه بمفهومه . وإنّ الذي يعنون بالقياس داخل في هذا الجنس ، وإنّ كلا هذين الصنفين ينقسمان في وجوب العمل بهما إلى نص وإلى ظاهر . وإذا كان هذا هكذا لم يتصوّر أن يقال كل مجتهد مصيب ، إذ كانت سبيل تلقّي الأحكام الخطاب الوارد ، وذلك في جميع أصنافه التي عدّدت من لفظ أو قرينة .
وما كان سبيل المعرفة به الخطاب فثمّ لا شكّ حكم متعيّن ، وهو الذي تعلّق به الخطاب . وما لم يتضمّنه الخطاب الوارد ، ولا دلّت عليه قرينة ، فهو على البراءة الأصلية معفوّ عنه ، وهو أحد أصناف المباح المنسوب إلى الشرع . وهذا معنى قوله عزّ وجلّ :
ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ
( الأنعام : 38 ) ، كان فيه حكم إلا وضمّناه إيّاه وما لم يتضمّنه بأحد الأدلّة الشرعية فهو مصفوح عنه . ( ضف ، 139 ، 5 )
مدارك الحواس
- مدارك الحواس هي في الأجسام أو أجسام .
( كم ، 190 ، 7 )
مداواة
- أما الدواء فهو الذي من شأنه أن تصيّره الطباع جزءا من المغتذي ليس هو بالنوع الجزء المتحلّل ، بل ذو حالة فعل وانفعال مغاير ، ولذلك متى كان ورود هذه الحالة على حالة مرضية مضادّة لها سمّي ذلك الفعل تداويا ومداواة . والأفعال التي تفعلها الأدوية في أبدان الإنسان منها أول وهي : الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة ، ومنها ثوان وهي مثل الإنضاج ، والتليين ، والتحليل ، والتفتيح . ( كط ، 216 ، 1 )
مدح
- قال ( أرسطو ) : وإنما يكون المدح على الحقيقة بالأفعال التي تكون عن المشيئة والاختيار ، فإن الفعل الذي يكون بالمشيئة والاختيار هو الفعل الفاضل . والذي يمدح بالأشياء التي تكون بالاتفاق أو بالعرض ، من أجل أنّ لها - إذا اقترنت بالفضائل - تزيينا لها وتفخيما ، بمنزلة الحسب المقترن إلى الفضيلة ، وجودة البخت المقترن بأفعال الفضائل . وإنما يدخل في المدح الأفعال التي تكون باتّفاق ، والأعراض التي تقترن بالعرض بالأفعال التي تكون بالمشيئة متى تكرّرت مرارا كثيرة على صفة واحدة حتى أوهمت أنها بالذات ؛ وذلك أنها إذا عرض لها ذلك ظنّ بها أنها علامة للفضيلة ، مثل أن يخجل الإنسان مرارا كثيرة بالاتفاق في مواضع يمدح الخجل فيها . وإنما دخلت هذه