واحد أما بالذات وأما بالعرض . ( مط ، 93 ، 1 )
محمولات كلّية
- إن المحمولات الكلّية صنفان : صنف يعرّف من شخص الجوهر ماهيّته وذاته ، وإن أعم كلّي بهذه الصفة هي المقولة المسمّاة جوهرا .
وصنف لا يعرّف من شخص الجوهر ماهيّته وذاته بل إن عرّف فما ليس بجوهر . وهو بالجملة إنما يوجد في موضوع ، ولذلك قيل في حدّه إنه الذي يقال في موضوع وقيل في الجوهر إنه الذي يقال لا على موضوع ، وأعم الكلّيات التي بهذه الصفة هي التسعة الأجناس من الأعراض التي عدّدنا هنالك ، أعني الكم والكيف والإضافة والأين والوضع ومتى وله وأن يفعل وأن ينفعل . ( ما ، 61 ، 2 )
محمولات مركّبة
- أما المحمولات التي تصدق مجموعة أي مركّبة فإن الحكيم أيضا يرى فيها أنها صنفان : صنف يصدق إذا أفردت ، وصنف يكذب . مثال ما يصدق مركّبا ويكذب مفردا قولنا : أوميروش موجود شاعرا ، فإن هذا يصدق مركّبا ويكذب إذا أفرد ، وذلك أن أوميروش ليس الآن موجودا ويصدق الآن عليه أنه شاعر . ومثل قولنا في زيد الميت أنه إنسان ميت ، فإنه إذ أفرد هذا فقيل فيه أنه إنسان كذب ، وإذا ركّب صدق . ويرى أن شرط هذه التي تصدق أمران : أحدهما : ألّا يكون الشيء يحمل بطريق العرض ، مثل حمل لفظ الموجود على أوميروش في قولنا أوميروش موجود شاعرا ، فإنه إنما يحمل عليه هذا اللفظ من قبل تقييده بالشعر .
والثاني : ألّا يكون الشيء المقيّد مقابلا للشيء الذي قيّد به لا بالقوة ولا بالفعل ، مثل مقابلة اسم والإنسان للميت بالقوة ، فإن اسم الإنسان المطلق يتضمّن الحياة وهي مقابل الموت . ( مط ، 88 ، 15 )
محمولات مفردة
- الحكيم ( أرسطو ) يرى أن من المحمولات المفردة ما إذا جمعت كان منها محمول واحد بالذات ، وهذه تصدّق مفردة ومجموعة ضرورة . ومنها ما إذا جمعت كان منها محمول واحد بالعرض ، وإن هذه يوجد فيها الصادق والكاذب . وإن خاصة المحمولات التي تصدق فرادى ومجموعة أمران اثنان :
أحدهما : أن يكون وجود أحدهما للآخر بالذات . والثاني : بأن لا يكون منطويا في الآخر . وذلك أنه إذا انطوى أحدهما في الثاني لحق القول فضل وتكرير ، وإذا لم يكن أحدهما للثاني بالذات لحق ذلك الكذب .
وتمثّل في التي تصدق فرادى وتكذب مجموعة بقول القائل فلان طبيب وفلان بصير أي حاذق ، يريد : فإنه إذا ركّب هذان المحمولان فحملا عليه فقيل طبيب بصير أمكن أن يكذب الحمل عليه إذا كان طبيبا غير بصير بصناعة الطب ، وأن يصدق إذا كان بصيرا بها . وتمثل في التي يوجد فيها الشرطان بقولنا : الإنسان حيوان ، والإنسان ناطق ، فإنه يصدق أن يقال : إن الإنسان حيوان ناطق . وأما التي يلحق فيها هذر وفضل فقولنا : الإنسان حيوان والإنسان جسم ، فإنه إذا جمع هذان في الحمل لحق ذلك تكرير وفضل ، وهو قولنا : الإنسان