فإن المحمول الجوهري هذه صفته . ( ت ، 1300 ، 5 )
محمول في الإفراد والتركيب
- إن المفهوم من لفظ المحمول في الإفراد والتركيب لا يخلو وأن يكون واحدا من جميع الوجوه ، أو يكون مغايرا من جميع الوجوه ، أو يكون مغايرا بزيادة أو نقصان .
فإن كان مغايرا من جميع الوجوه فإن صدقه وكذبه إذا أفرد أو ركّب يكون بالعرض ، مثل أن يصدق في إنسان أنه طبيب مفردا أو بصير بعينه مفردا ، فإذا تركّب هذا فقيل فيه إنه طبيب بصير يراد به البصر بالطب أمكن أن يصدق هذا على من هو بصير بالطب ، أو يكذب على من ليس بصيرا بالطب ، إلّا أن وجود الصدق في هذا التركيب أو الكذب متى نسب إلى الصدق الذي وجد في الإفراد كانت نسبة بالعرض ، لأن البصير بالطب غير البصير بعينه من جميع الوجوه ، فليس المحمول الذي قيّد هو الذي أفرد . وأما إن كان المفهوم من لفظ المحمول في الإفراد هو المفهوم في التركيب بعينه من جميع الوجوه ، وكان الصادق هو المقيّد ، فبيّن أنه إذا أفرد المحمول أو فهم منه المعنى الذي كان يفهم منه وهو مقيّد أنه بعد مقيّد وليس مفردا لأنه مقيّد في الضمير ولو لم يقيّد لفظا ، والحكم في الإفراد والتركيب إنما هو لحالة المعنى في الضمير . مثال ذلك إنه لما كان الصادق في العنقاء إنها موجودة في الوهم ، فبيّن أنه متى أطلقنا القول فيها فقلنا إنها موجودة ، وفهمنا من لفظة الموجودة ، الموجودة في الوهم ، إنّا بعد لم ننتقل من تركيب إلى إفراد . فإذن واجب في مثل هذا إذا أفرد أن ينتقل من تقييد إلى إطلاق . وبيّن أن الإطلاق يقتضي زيادة معنى على المعنى المقيّد . فإذن النقلة من تركيب إلى إفراد هي نقلة من تقييد إلى إطلاق . ولأن كثيرا من المثل تصدق مقيّدة ولا تصدق مطلقة لحق هذا الموضوع ، إذا كان صادقا في التركيب ، أن يكذب في بعض الأشياء ولا بدّ إذا أفرد ، فيصدق قولنا عنقاء مغرب أنها موجودة في الوهم ، ويكذب قولنا أنها موجودة إذا فهم منه الإفراد . ( مط ، 92 ، 2 )
محمولات
- إن كانت جميع المحمولات أعراضا فليس يكون هاهنا محمول كلّي جوهري وأول وهي التي منها تأتلف الحدود . ( ت ، 377 ، 9 )
- إن كانت المحمولات إمّا متناهية وإمّا غير متناهية فإن الموضوعات تكون بتلك الصفة ( ب ، 424 ، 26 )
- المحمولات التي تكون في القياسات العامة لا تخلو أن تكون أعراضا للموضوعات التي هي بالحقيقة موضوعات ، وهي الجواهر أو حدود أو أجزاء حدود ( ب ، 428 ، 5 )
- إن كثيرا من المحمولات إنّما يصدق حملها بشريطة مثل أن تكون بالطبع ، أو مقتناة ، أو بالقوة ، أو أوّلا ( ج ، 587 ، 20 )
- إن كانت المحمولات الكثيرة ليس المجتمع منها واحدا فليس الإيجاب لها إيجابا واحدا ولا السلب سلبا واحدا ( ع ، 111 ، 3 )
- المحمولات الكثيرة التي تحمل على موضوع واحد توجد بأربعة أحوال : إمّا محمولات إذا أفردت صدقت وإذا جمعت صدقت ، وكان المجتمع منها محمولا واحدا . وإمّا محمولات إذا أفردت صدقت وإذا جمعت