محدث ومحدث
- المحدث للإنسان المشار إليه بإنسان آخر يجب أن يترقّى إلى فاعل أول قديم لا أول لوجوده ، ولا لإحداثه إنسانا عن إنسان .
فيكون كون إنسان عن إنسان آخر ، إلى ما لا نهاية له ، كونا بالعرض ، والقبلية والبعدية بالذات . وذلك أن الفاعل الذي لا أول لوجوده ، كما لا أول لأفعاله التي يفعلها بلا آلة ، كذلك لا أول للآلة التي يفعل بها أفعاله ، التي لا أول لها ، التي من شأنها أن تكون آلة . ( ته ، 36 ، 17 )
- المحدث ( يكون ) لفاعل محدث . ( ته ، 57 ، 20 )
- الذي أفاد الحدوث الدائم أحق باسم الإحداث من الذي أفاد الإحداث المنقطع .
وعلى هذه الجهة فالعالم محدث للّه سبحانه واسم الحدوث به أولى من اسم القدم . وإنما سمّت الحكماء العالم قديما تحفظا من المحدث الذي هو من شيء وفي زمان وبعد العدم . ( ته ، 105 ، 5 )
- إن كل محدث فلا بدّ له من محدث وهو اللّه رب العالمين . ( مم 1 ، 7 ، 11 )
محدود
- إن الحدّ والمحدود شيء واحد بالفعل وإنما الكثرة في أجزائه بالقوة . ( ت ، 890 ، 9 )
- إن الحدّ هو قول مؤلّف من الفصول ، وإن المحدود إنما هو موجود بالفصل الأخير .
( ت ، 958 ، 6 )
- إن المحدود يوصف بوصفين : أحدهما الجنس ، والآخر الفصل . فإن كان هذان الوصفان متّحدين لم يكن الجنس غير الفصل ، وإن كانا مختلفين وهما وصفان لشيء واحد فقد يظهر من أمر الفصل أنه يتقدّم في الوجود على الجنس . ( ت ، 990 ، 16 )
- المحدود إنما هو موجود بالفعل بالفصل الأخير وسائر الفصول التي قبله هي بمنزلة الهيولى . ( ت ، 1046 ، 11 )
محدود مشار إليه
- ليس يقال في المحدود المشار إليه إنه واحد كما يقال في الواحد العددي الذي هو مبدأ العدد ، أو كما يقال في النقطة أي إنه لا وجود له سوى أنه غير منقسم ، بل إنما صار الشيء الذي هو مشار إليه واحدا من قبل فعل فيه واحد وطبيعة واحدة أي من قبل أنه واحد بالصورة . ( ت ، 1067 ، 14 )
محرّك
- إن الصورة ليس تتكوّن ولا المادة وإنما الذي يتكوّن المجموع منها ، وذلك أن كل متغيّر فإنما يتغيّر من شيء وإلى شيء وعن شيء ؛ فأما الذي عنه يتغيّر فهو المحرّك ، وأما ما منه يتحرّك فهو الهيولى ، وأما ما إليه يتحرّك فهو الصورة . فلو كانت الصورة تتكوّن لكانت مركّبة من مادة وصورة لأنها كانت تتغيّر من شيء وإلى شيء وعن شيء ، وكانت الصورة لها صورة ، وكان يلزم في صورة الصورة من جهة ما هي متكوّنة أن تكون ذات صورة ويمرّ الأمر إلى غير نهاية . فإذا واجب أن تكون الصورة بما هي صورة لا تتكوّن .
وكذلك الأمر في الهيولى لو كانت متكوّنة لكانت مركّبة ووجدت أنواع من الهيولى لا