يمكن أن يكون الشيء علّة في شرط وجوده ولا يمكن أيضا أن يكون الشرط هو العلّة الفاعلة لوجود المشروط ، فإن ذاتنا ليست علّة فاعلة لوجود العلم بها ، ولكنها شرط في وجود العلم قائما بها ، ولذلك لم يكن بدّ على هذه الأصول من علّة فاعلية أوجبت اقتران الشرط المشروط ، وهكذا الحال في كل مركّب من شرط ومشروط . ( ته ، 188 ، 15 )
- الجميع من المتكلّمين يعترفون أن علوم اللّه تعالى غير متناهية ، وأنه علم واحد . ( ته ، 200 ، 25 )
- إن علم اللّه واحد وأنه ليس معلولا عن المعلومات بل هو علّة لها ، والشيء الذي أسبابه كثيرة هو لعمري كثير ، وأما الشيء الذي معلولاته كثيرة فليس يلزم أن يكون كثيرا بالوجه الذي به المعلولات كثيرة ، وعلم الأول لا يشكّ في أنه انتفت عنه الكثرة التي في علم المخلوق كما انتفى عنه التغيّر بتغيّر المعلوم ، والمتكلّمون يضعون هذا من أحد أصولهم . ( ته ، 201 ، 7 )
- أما المتكلّمون فإنهم يضعون حياة للباري سبحانه من غير حاسة ، وينفون عنه الحركة بإطلاق . ( ته ، 240 ، 8 )
متكوّن
- إنما كان الكون من الذي يتكوّن أي الذي في طريق الكون لأن الموجود الذي بالفعل وهو الذي فرغ كونه يقابل في الحقيقة للعدم ، والعدم ليس يمكن أن يكون منه كون أي ليس يمكن أن يكون هو المتكوّن ، ولا أيضا ما فرغ كونه يمكن أن يكون هو المتكوّن ، فواجب أن يكون المتكوّن هو الذي وجوده وسط بين العدم والوجود بالفعل وهو الموجود في طريق الكون وهو المتكوّن .
( ت ، 27 ، 5 )
- ليس يجب أن يكون في المبدأ الذي منه الكون وهو الذي هو مبدأ على طريق الهيولى شيء من الأشياء التي تتكوّن منه بالفعل فذلك ظاهر ، إذ ليس يجب أن يكون ذلك المبدأ بصفة من الصفات التي تتكوّن منه .
لأنه إن كانت منه تتكوّن جميع الصفات الجوهرية والعرضية ، وكان المتكوّن ليس يكون مما هو موجود بل مما هو معدوم ، فبيّن أنه يجب أن يكون هذا المبدأ ليس بصفة من الصفات لا من طريق الكيفية العرضية ولا الجوهرية ولا من طريق الكمية ، لأنه لو كان متّصلا بواحدة منها لكان ذلك الشيء موجودا قبل أن يتكوّن . وبيّن أنه لا يتكوّن إلا ما هو معدوم . ( ت ، 96 ، 14 )
- المتكوّن هو آخر غير الموجود الواحد . ( ت ، 270 ، 10 )
- إن كلّ ما يتكوّن فإنه يتكوّن عن أحد ثلاثة أشياء : إما عن الطبيعة ، وإما عن الصناعة ، وإما من تلقاء نفسه وهو المسمّى بالاتفاق .
( ت ، 838 ، 16 )
- نسبة المتكوّن إلى أنه تكوّن من العدم أكثر من نسبته إلى الموضوع للعدم لأن التكوّن يكون من العدم لا من الوجود ، ولذلك يقال إن من المريض صار صحيحا أكثر مما يقال أن من الإنسن صار صحيحا . . . مثل نسبة الصحة في التكوّن إلى المرض أو إلى موضوع المرض . ( ت ، 854 ، 15 )
- إذا تبيّن أنه ليس للصورة المطلقة تكوّن ولا