مشيئتك بمشيئتك فهي لازمة لك من أسباب قدريّة مؤدّية إليها ، فإذا لم يكن المشيئة إليك فمهما وجدت المشيئة التي تصرف القدرة إلى مقدورها انصرفت ولا سبيل لها إلى المخالفة وإذا انصرفت لزمت الحركة ضرورة بالقدرة ، والقدرة محرّكة ضرورة عند انجزام المشيئة ، والمشيئة تحدث في القلب بالأسباب الخارجية المشاهدة ، وهي تحدث بالأسباب الغائبة عنّا ، فهذه ضروريات مترتّبة بعضها على بعض ، وليس للعبد أن يدفع وجود المشيئة ، ولا انصراف القدرة إلى المقدور ، ولا وجود بعث المشيئة للقدرة ، فهو مضطرّ في الجميع . ولا يتوهّمن أحد إنّ هذا خلق الأعمال الذي ذهب إليه الأشاعرة القائلين بالجبر المحض من غير اختيار . ( تفسق ( 5 ) ، 212 ، 4 )
المصحف
- إنّ القرآن كالإنسان المنقسم إلى سرّ وعلن ، ولكلّ منهما ظهر وبطن ولبطنه بطن آخر - إلى أن يعلمه اللّه - ولعلانيته علانية أخرى إلى أن يدركه الحواس وأهلها . أمّا ظاهر علنه فهو المصحف المحسوس الملموس ، والرقم المنقوش الممسوس .
وأمّا باطن علنه فهو ما يدركه الحسّ الباطن ويستثبته القرّاء والحفاظ في خزانة محفوظاتهم كالخيال ونحوه . ( تفسق ( 7 ) ، 107 ، 6 )
مصداق لحمل ماهية
- عارضية الوجود للماهيّة إنّ للعقل أن يلاحظ الماهيّة من حيث هي هي مجرّدة عن الوجود . فحينئذ يجد الوجود خارجا عنه . فلو أعيد السؤال في النسبة بينهما عند التجريد بحسب الذهن ، يقال : هما بحسب التحليل معان في الوجود ، بمعنى أنّ الوجود بنفسه أو بجاعله موجود ، والماهيّة بحسب نفسها واعتبار تجريد العقل إيّاها عن كافّة الوجودات ، لها نحو من الثبوت كما سيجيء بيانه . والحاصل أنّ كونهما معا في الواقع عبارة عن كون الوجود بذاته موجودا ، والماهيّة متّحدة به وموجودة بنفسه لا بغيره . فالفاعل إذا أفاد الماهيّة ، أفاد وجودها ، وإذا أفاد الوجود أفاد بنفسه . فوجود كل شيء هو في ذاته مصداق لحمل ماهيّة ذلك الشيء عليه . فلا تقدّم ولا تأخّر لأحدهما على الآخر . وما قال بعض المحقّقين من أنّ الوجود متقدّم على الماهيّة ، أراد به أنّ الأصل في الصدور والتحقّق هو الوجود ، وهو بذاته مصداق لصدق بعض المعاني الكلّية المسمّاة بالماهيّة والذاتيّات عليه ، كما أنّه بواسطة وجود آخر عارض عليه مصداق لمعان أخر تسمّى بالعرضيات . وليس تقدّم الوجود على الماهيّة كتقدّم العلّة على المعلول ، وتقدّم القابل على المقبول ، بل كتقدّم ما بالذات على ما بالعرض ، وما بالحقيقة على ما بالمجاز . ( كمش ، 24 ، 3 )
مصوّرة
- في الخيال : قوّة الخيال ويقال لها المصوّرة هي قوّة يحفظ بها الصورة