تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 950

مساهمون:

ص٩٥٠
الطبيعي ، وتلك العوارض هي المسمّاة بالمشخّصة ، حتى إنّه لو أمكن وجود صورة الشيء مجرّدة عن مادّته ، لكان هي بعينها ذلك الشيء بلا نقصان . ( مبع ، 383 ، 10 )

مشفوع له

- في تعيين المشفوع له : وهو كل من صحّت نسبته إليه من فقراء أمّته ، ولفظة " الصحّة " يشمل الإمكان الذاتي والاستعدادي جميعا ، فالمراد من الأول المطيعون من أهل الإيمان ، ومن الثاني العاصون من أمّته وإن اقترفوا الكبائر ، واللّمم ما لم يصر منشأ عصيانهم جهلا مستحكما أو ملكة ذميمة راسخة بحيث يمتنع زوالها ، فلا تنفعهم شفاعة الشفاعين . ( تفسق ( 5 ) ، 136 ، 12 )

مشيّء الأشياء

- إنّ لكل موجود قبل وجوده الظهوري أطوارا من الكون ، وللأشياء مواطن ومكامن يشار إلى بعضها بقوله صلى اللّه عليه وآله : إنّ اللّه خلق الخلق في ظلمة ، ولعلّها المشار إليها بالنون ، والنون الدواة ، وهي مجمع سواد المداد ، واللّه أعلم بأسراره ، نعم ذلك الخلق وهو المعبهءر عنه بالشيئية دون الوجود ، ليس عن سؤال منهم ولا بأمر منه يلقيه إليهم ، بل هو بحسب صفاته وأسمائه مشيّء الأشياء ، كما هو بحسب فعله وجوده موجد الموجودات ومظهر الهويات ، فشيئية الأشياء إنّما هي برحمة الصفة لا برحمة الفعل ، وصفات اللّه لا يعلّل ، فافهم واللّه يهديك سواء السبيل . ( مفغ ، 206 ، 9 )

مشيئة

- إنّ المشيئة قسمان : إحداهما : مشيئة زائدة على الذات المريدة الشائية ، وهي الإرادة الحيوانية المسبّبة عن الداعي وهو الشوق المتأخّر عن التصوّر بوجه ما ، والتصديق وما في حكمه في الأمر الشهوي أو الغضبي جذبا أو دفعا كما في غير الإنسان ، وأمّا في الإنسان بما هو ذو نطق وفكر فهو الشوق المنبعث عن التصوّر والتصديق الحاصلتين بالتفكّر والرويّة في الأمر النافع أو الضارّ في العاجل أو الآجل . والجمهور لا يفهمون من الفاعل بالإرادة إلّا ما له هذا المعنى . وثانيهما : مشيئة منبعثة عن نفس الشيء الشائي بحسب حبّه الذاتي وعشقه الجبلي إلى ذاته وإلى ما يترتّب على ذاته ، أو شوقه الفطري إلى طلب الكمال اللائق به . وليست هذه المشيئة مسبوقة بقصد زائد وعلم عارض من خارج كإحساس أو تخيّل أو فكر أو رويّة أو غيرها . والبرهان على إثبات هذه المشيئة في النفس لأفاعيلها الذاتيّة هو : إنّ النفس في أول تكوّنها بحسب عقلها الهيولاني خالية عن جميع النقوش الزائدة والعلوم البديهية والنظرية ، ومع ذلك تستعمل الحواس وتعمد إليها وتدرك بها المحسوسات . فأوّل ما قصد باستعمال الحواس هو فعل نفساني بلا ريب ، وليس طبيعيّا ، والداعي لها في طلب المحسوس لم يكن مسبوقا بصورة علمية تصوّرية أو