تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 955

مساهمون:

ص٩٥٥
إلى غيرها هذا ، ليس مجرّد كون تعقّل مهيّته مستلزما لتعقّل شيء آخر كيف كان وإلّا لكان كل مهيّة بالقياس إلى لازمها من مقولة المضاف وليس كذلك ، فإنّ كثيرا من الملزومات واللوازم لها مهيّات مستقلّة في معقوليّتها وهي في حدود أنفسها ليست من مقولة المضاف بل معناه أنّه لا يتقرّر مهيّته في الذهن ولا في العين إلّا ويكون الآخر كذلك مثل الأبوّة لا يتقرّر لشيء في أحد الوجودين ألا ويكون البنوّة متقرّرة للآخر . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 190 ، 6 ) - قولنا الإنسان كاتب أو أبيض ، فالمضاف بهذا المعنى موجود لصدق قولنا : السماء فوق الأرض وزيد أب ، وهذا بخلاف الأمور الذهنية ، كقولنا : الحيوان جنس والإنسان نوع ، فإنّ الجنسية والنوعية وما أشبههما ليست من الأحوال الخارجية التي تثبت للأشياء في الأعيان ، بل في الأذهان . وبهذا يعلم فساد رأي من زعم من الناس أنّ الإضافة غير موجودة في الأعيان بل من الاعتبارات الذهنية كالكلّية والجزئية . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 201 ، 2 ) - المضاف هو الذي له مهيّة معقولة بالقياس إلى غيره ، فكل شيء في الأعيان يكون بحيث مهيّته إنّما يعقل بالقياس إلى غيره ، فذلك الشيء من المضاف لكن في الأعيان أشياء كثيرة بهذه الصفة ، فالمضاف في الأعيان موجود . ثم إن كان في المضاف مهيّة أخرى فينبغي أن يجرّد ما له من المعنى المعقول بالقياس إلى غيره ، فذلك المعنى هو بالحقيقة المعنى المعقول بالقياس إلى غيره ، وغيره إمّا هو معقول بالقياس إلى غيره بسبب هذا المعنى ، وهذا المعنى ليس معقولا بالقياس إلى غيره بسبب شيء غير نفسه ، بل هو مضاف لذاته ، فليس هناك ذات وشيء هو الإضافة بل هناك مضاف بذاته لا بإضافة أخرى ، فينتهي من هذا الطريق الإضافات ، وإمّا كون هذا المضاف بذاته في هذا الموضوع فله وجود آخر مثلا وجود الأبوّة في الأب ، وذلك الوجود أيضا مضاف فليكن هذا عارضا من المضاف لزم المضاف ، وكل واحد منهما مضاف لذاته إلى ما هو مضاف إليه بلا إضافة أخرى ، فالكون محمولا مضاف لذاته والكون أبوّة مضاف لذاته . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 201 ، 14 ) - إنّ المضاف بما هو مضاف بسيط ليس له وجود في الخارج مستقلّ مفرد بل وجوده أن يكون لاحقا بأشياء كونها بحيث يكون لها مقايسة إلى غيرها ، فوجود السماء في ذاتها وجود الجواهر ووجودها بحيث إذا قيس إلى الأرض عقلت الفوقية وجود الإضافات . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 204 ، 12 ) - تحصيل المضاف وتنويعه يتصوّر من وجهين : أحدهما : أن يعتبر معه معروضه كمجموع الجسم والأبيض وهو ليس من المقولات كالكمّ المساوي أو الكيف الموافق . وثانيهما : أن يعتبر المضاف مخصّصا بنحو تخصيص ينشأ من الملحوق به ويوجدان معا في العقل كعارض واحد ، وهذا هو تنويع الإضافة وتحصيلها ، فإن كون المساوي مضافا ليس ككون الكمّ