تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 949

مساهمون:

ص٩٤٩
يجوز في الصور الجسمانية ، وكما إنّ كلّا من هذه الأعراض القارّة وغير القارّة المسمّاة بالمشخّصات معتبرة في بقاء الجسم الطبيعي على وجه غير معتبرة على وجه آخر إذ الباقي من كل واحد منها في موضوع الحركة قدر مشترك في ما بين طرفين والمتبدّل منه خصوصيات الحدود المعيّنة ؛ فكذا الحال في الجوهر الصوري . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 96 ، 9 ) - أمّا المادة فإنّما الحاجة إليها لحمل صورة الماهيّة لأجل قصور وجودها الخارجي العنصري عن الاستقلال ، وضعفه عن الاكتفاء بنفسه وبمبادئه المقوّمة إيّاه كالفاعل والغاية ، وانحطاط مرتبة شخصيّته عن أن يكون مجرّدا عن العوارض الغريبة ، فلأجل كونه في وجوده العنصري مستصحبا لعوارض - مسمّاة بالمشخّصات - عرضت لحقيقة ذاته أن يفتقر إلى المادة الحاملة لأعراضها المفارقة ، وإلّا فكل ذا حقيقة فهو - بما هو حقّ - مستغني القوام عن المادة ولواحقها ، إلّا بسبب أمر غريب عارض لها ، كالقصور عن البلوغ إلى كمال ذاته ، والنقصان عن الوصول بتمام ماهيّته ، لأنّ المادة في كل شيء من حيث هي مادة له ، مستهلكة في صورته إذا نسبتها إلى الصورة نسبة القوّة إلى الفعل ، ونسبة النقص إلى التمام ، لأنّها مأخذ للجنس ، ونسبة الجنس إلى الفصل بحسب تحصّل الماهيّة نسبة المادة إلى الصورة في تحصّل الوجود . ( تفسق ( 4 ) ، 372 ، 2 ) - فالحقّ أنّ الحركة كما يجوز في الكمّ والكيف والوضع يجوز أيضا في الصور الجوهرية الجسمانية . وكما أنّ كلّا من هذه الأعراض المسمّاة ب " المشخّصات " معتبرة في بقاء الجسم الشخصي على وجه غير معتبرة فيه على وجه - إذ الباقي من كل منها في موضوع الحركة قدر مشترك ما بين طرفين ، والمتبدّل هو خصوصيات كل منها من الحدود المعيّنة - ؛ فكذا الحال في الجوهر الصوري . وكما أنّ للسواد عند اشتداده فردا شخصيّا زمانيّا مستمرّا ومتّصلا بين المبدأ والمنتهى . وله حدود مخصوصة غير متناهية بالقوّة متخالفة بالمعنى والمهيّة عند المشّائين ؛ فكذلك للجوهر الصوري عند استكماله التدريجي كون واحد زماني مستمرّ ومتّصل ، وله حدود كذلك . ( رسح ، 81 ، 15 )

مشخّصة

- إنّ الحدّ هو مجموع مفهومات عقلية صادقة على نفس ذات الشيء والمحدود هو نحو وجوده وحقيقته كما قرّرنا في المبحث الماهية من " الأسفار الأربعة " وكثيرا ما يكون في الحدّ تركيب وزيادة لا يكون هو في المحدود كما ذكر في كتاب الشفا ، ومثّل بالقوس ، فإنّها يدخل في حدّها الدائرة لا في ذاتها ، وإن كان الحدّ عين المحدود بحسب الذات ، وكذا كل مركّب طبيعي يكون له صورة طبيعية إنّما يكون تحصّله ووجوده بنفس صورته المنوّعة ، والمادة إنّما يحتاج إليها لأجل قصور وجود عن الاستقلال والتفرّد عن العوارض اللّاحقة التي زوالها يوجب عدم الشيء