تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 945

مساهمون:

ص٩٤٥

مسمّى

- الاسم هو ما يعرف به حقيقته وحدّه ، كمفهوم الحيوان الناطق للإنسان ، فقد يكون لشيء واحد في الوجود والهوية والذات مفهومات كثيرة كلّها موجودة بوجود واحد ، كالجوهر ، والجسم ، والنامي ، والحسّاس ، والناطق ، والموجود ، والممكن ، والمتحيّز والمتقدّر ، والمتمكّن ، وغير ذلك في باب الإنسان ، فإنّها مع كثرتها بحسب المعنى والمفهوم صارت ذاتا واحدة موجودة بوجود واحد . فالمراد من الاسم في عرف العرفاء هو المعنى المحمول على الذات والفرق بين الاسم والصفة ، كالفرق بين المركّب والبسيط بوجه ، فإنّ الاسم كالأبيض والصفة كالبياض ، والفرق بين العرضي والعرض عند محقّقي أهل النظر ، أنّ المأخوذ " لا بشرط شيء " هو العرضي والمأخوذ " بشرط لا شيء " هو العرض ، فالمسمّى قد يكون واحدا والأسماء كثيرة وهي محمولات عقلية وليس المراد بها الألفاظ ، لأنّها غير محمولة حملا اتّحاديّا ، وهذه الألفاظ التي هي بإزائها أسماء الأسماء عندهم ، وأمّا تلك المحمولات فهي بالحقيقة علامات ومعرفات للذات الموسومة بها . واعلم أنّ عالم الربوبية عظيم الفسحة جدّا ، فيه جميع ما في عالم الإمكان على وجه أعلى وأشرف مع ما يزيد عليها مما استأثره اللّه بعلمه ، ومن لم يكن عنده علم الأسماء ، تعذّر عليه إثبات عالميته تعالى بجميع الموجودات ، لأنها بحسب وجوداتها الخاصة متأخّرة عن مرتبة ذاته تعالى ، مع أنه تعالى عالم بجميعها علما مقدّما على وجوداتها الإمكانية ، فلو لم يكن الممكنات على كثرتها وتفصيلها موجودة بوجود واحد في مرتبة الذات الأحدية ، لم يكن علمه تعالى بخصوصياتها وماهيّاتها مقدّما عليها ثابتا له قبل وجودها . ( سري ، 41 ، 19 ) - المراد من الاسم هو المعنى المحمول على الذات عند العرفاء ، والفرق بين الاسم والصفة كالفرق بين المركّب والبسيط بوجه ؛ فإنّ الاسم كالأبيض والصفة كالبياض ، فالمسمّى قد يكون واحدا والأسماء كثيرة وهي محمولات عقلية وليس المراد بها الألفاظ ، لأنّها غير محمولة حملا اتّحاديّا وأمّا تلك المحمولات ، فهي بالحقيقة علامات ومعرفات للذات الموسومة . . . بها وقد يعبّر عن الصفة بالاسم ، وبهذا المعنى يحمل الاختلاف في أنّ الاسم عين المسمّى أم لا
وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ
( الأعراف : 180 ) وإذا تحقّقت هذا ، فاعلم أنّ أسماء اللّه تعالى بالحقيقة هي المحمولات العقلية المشتملة عليها ذاته الأحديّة ، لا يتعلّق بها جعل وتأثير ؛ بل هو موجودة باللاجعل الثابت للذات ؛ وأليق المجعولات بأن يعرف بها ذاته تعالى ويكون مظاهر لأسمائه وصفاته - هي كلمات اللّه التامات والأرواح العاليات