فمثال فوق التمام المبدأ الأعلى . ومثال التمام العقول الفعّالة . ومثال المستكفي النفوس الفلكية والأفلاك وما فيها ونفوس الأنبياء صلوات اللّه عليهم ، حيث لا يحتاجون في بلوغهم الغاية في الكمال إلى تعلّم بشري بل بإلقاء الوحي وإلهام الحق من الملك . والملائكة وإلهاماتها من العلل الذاتية للإنسان . ومثال الناقص باقي النفوس الإنسانية التي تحتاج في التكميل إلى الأنبياء والأوصياء عليهم السلام .
( مبع ، 161 ، 6 )
- المستكفي هو الناقص الذي لا يحتاج في تمامه وكماله إلى أمر مباين عنه ، خارج عن أسبابه الذاتية ومقوّماته ، كالنفوس الفلكية المستكفية في خروجها عن ما بالقوة إلى الفعل في حركاتها الشوقية بمبادئها الذاتية العقلية ، وكنفوس الأنبياء سيّما خاتمهم عليه وعليهم السلام حيث لم يحتج في تكميل نفسه القدسية إلى معلم خارج بشري . ( مفغ ، 456 ، 23 )
مسخ
- " المسخ " : قلب الصورة إلى خلقة مشوّهة . ( تفسق ( 4 ) ، 265 ، 6 )
- المسخ في الحقيقة حقّ غير منكر في الدنيا والآخرة ، كما وردت به الآيات والأحاديث ، وقد روي عنه صلى اللّه عليه وآله المسوخ ، ثم عدّهم وبيّن أعمالهم ومعاصيهم وموجبات مسخهم ، حاصله :
إنّ من غلب عليه وصف من أوصاف الحيوانات ورسّخ فيه بحيث أزال استعداده الأصلي وتمكن في طباعه ، وصار صورة ذاتية له - كالماء الذي منبعه معدن الكبريت مثلا - صار طباعه طباع ذلك الحيوان ونفسه نفسه ، فاتّصلت عند المفارقة ببدن يناسب صفته ، فصارت صفته صورته - كما سيتّضح . وقوله :
وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ
( الإسراء : 97 ) أي على صور الحيوانات المنتكسة الرؤوس . وقوله تعالى :
وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا
( فصلت : 21 ) وقوله تعالى :
تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
( النور : 24 ) يعني أنّ صورة الكلب مثلا ولسانه - أي صورته الذي فعل لسانه - تشهد بعمله الذي هو الشرّ ، وكذا غيره من الحيوانات الهالكة تشهد عليها أعضائها بأخلاقها الذميمة وأفعالها السيّئة . ( تفسق ( 5 ) ، 282 ، 12 )
- في أنّ النفس الإنسانية لا يتناسخ من بدن إلى آخر في الدنيا سواء كان إنسانيّا وهو المسمّى بالنسخ ، أو حيوانيّا وهو المسخ ، أو نباتيّا وهو الفسخ أو جماديّا وهو الرسخ ، نغم النفوس الإنسانية نشآت مختلفة في دار أخرى غير هذا الدار .
( مبع ، 326 ، 19 )
- اعلم أنّ النفس لا يتناسخ من بدن إلى بدن آخر في الدنيا - سواء كان إنسانيّا - وهو المسمّى بالنسخ - أو حيوانيّا - وهو المسخ - أو نباتيّا - وهو الفسخ - أو جماديّا - وهو الرسخ ، نعم للنفوس نشآت مختلفة في دار أخرى غير هذه الدار .
( مظه ، 128 ، 14 )