تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 942

مساهمون:

ص٩٤٢
أبعد من الكثرة فهو أشرف وأكمل . وحيثما ارتقى العدد إلى أكثر نزلت نسبة الوحدة إليه إلى أقلّ . فالأحقّ بالوحدة الحقيقية ، بل الوحدة الحقّة التي هي ذات الواحد بما هو واحد هو ما لا ينقسم أصلا لا في الكمّ ولا في الحدّ ولا بالقوّة ولا بالفعل ولا ينفصل وجوده عن ماهيّته . وسائر الأشياء مستفيدة الوحدة منه ، إذ له تلك بالذات ولها بالغير . لا ، بل هو الواحد فقط ، ووحدة سائر الأشياء بالارتباط إلى وحدته الحقّة على ما بيّناه في نسبة الوجود إليها . فحينئذ نقول : واجب الوجود تعالى لا يوصف بشيء من أنحاء الوحدة الغير الحقيقية ، فلا شريك له في شيء من المعاني والمفهومات بالحقيقة . وإذ لا جنس له فلا مجانس له وإذ لا نوع له فلا مشاكل له . ( مبع ، 65 ، 2 )

مساواة في الكم

- المساواة في الكم هو أن يفرض لشيء حدّ ينطبق على حدّ شيء آخر وينطبق كلّيته على كلّية الآخر ، فإن انطبق الحدان الآخران قيل له إنّه مساو وإن لم ينطبق قيل لأحدهما إنّه زائد وللآخر إنّه ناقص . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 15 ، 15 )

مساوقة الوجود للشيئية

- في مساوقة الوجود للشيئية : إنّ جماعة من الناس ذهبوا إلى أنّ الوجود صفة يتجدّد على الذات التي هي ذات في حالتي الوجود والعدم ، وهذا في غاية السخافة والوهن فإنّ حيثيّة الماهيّة وإن كانت غير حيثيّة الوجود إلّا أنّ الماهيّة ما لم توجد لا يمكن الإشارة إليها بكونها هذه الماهيّة ، إذ المعدوم لا يخبر عنه إلّا بحسب اللفظ . فالماهيّة ما لم توجد لا تكون شيئا من الأشياء حتى نفس ذاتها لأنّ كونها نفس ذاتها فرع تحقّقها ووجودها ، إذ مرتبة الوجود متقدّمة على مرتبة الماهيّة في الذهن ، لأنّ ظرف اتّصاف الماهيّة بالوجود هو الذهن كم علمت والموصوف من حيث أنّه موصوف متقدّم على الصفة في ظرف الاتّصاف فاحتفظ بذلك فإنّه نفيس . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 75 ، 3 )

مستكف

- إنّ الموجودات باعتبار الكمال والنقص ينقسم إلى تام وناقص . والتام إلى فوق التمام وغيره . والناقص إلى المستكفى وغيره . والتمام ما يكون بحيث لا يحتاج إلى أن يمدّه غيره ليكتسب منه وصفا ، بل كل ما يمكن له بالإمكان العام فهو موجود حاضر له . والناقص ما لا يحضر معه كل ما هو ممكن له بل لابدّ من أن يحصل له ما به يكمل بعد ما لم يكن حاصلا له . والأول إن كان قد حصل له ما ينبغي وكان بحيث أن يحصل لغيره من وجوده أيضا فيسمّى " فوق التمام " ، لأنه من نفسه تام وكان قد فضل منه وفاض على غيره . والثاني إن لم يحتج في وصوله إلى كماله اللائق في حقّه الممكن له إلى أمر خارج عن ذاته وعن علله الذاتية حتى يحصل له ما ينبغي أن يحصل له فيسمّى " مستكفيا " .