وخسرانك هو هلاك نفسك باحتجابك عن جوار اللّه ودار كرامته ؛ واعلم أنّ الناقد بصير لا يقبل منك إلّا الذهب الخالص وفضّة الطاعة ، فوزن حسناتك بميزان صدق واحسب حساب نفسك قبل أن توافي عمرك وقبل أن يحاسب عليك في وقت لا يمكنك التدارك ، فالموازين مرفوعة ليوم الحساب وفيه الثواب والعقاب . ( مظه ، 162 ، 7 )
مساواة
- إنّ الاتّحاد في الأوصاف العرضية والذاتية يتغاير أسماؤه بتغاير ما نسب إليه ، فالمشاركة في المحمول إذا كانت في النوع يسمّى مماثلة ، وفي الجنس مجانسة ، وفي الكيف مشابهة ، وفي الكم مساواة ، وفي الوضع مطابقة ، وفي الإضافة مناسبة .
( سفع ( 1 / 2 ) ، 85 ، 3 )
- المشابهة ترجع إلى المماثلة في الكيف ، والمساواة ترجع إلى المماثلة في الكمّ وهكذا ، وجهة الوحدة في المماثلة ترجع إلى الوحدة الذهنيّة للمعنى الكلّي المنتزع من الشخصيّات عند تجريدها عن الغواشي المادية فيكون جهة الوحدة فيها ضعيفة بخلاف جهة الكثرة فإنها خارجية . .
( سفع ( 1 / 2 ) ، 101 ، 12 )
- إنّ المساواة لا يمكن تعريفها إلّا بكونها اتّحادا في الكم . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 9 ، 20 )
- أمّا المساواة ، فلا معنى لها إلّا المماثلة في المقدار والكمية فلابدّ أن يكون المتساويان متّحدين في نوع من الكمية ، فعلى ذلك قد ظهر أنّه يصحّ أن يصير أصغر المقدارين أعظم من الأعظم بدون أن يصير مساويا له . ( سفع ( 2 / 2 ) ، 55 ، 6 )
- المشاركة في المحمول إن كانت في النوع تسمّى " مماثلة " وفي الجنس " مجانسة " وفي الكيف " مشابهة " وفي الكم " مساواة " وفي الوضع " مطابقة " وفي الإضافة " مناسبة " . وجهة الوحدة في هذه الأمور المذكورة إذا قيس إلى نفسها وإن كانت وحدتها حقيقية بالمعنى الأعمّ لكنها ليست في مرتبة واحدة من الكمال ، لأنّ وحدة الجنس ليست كوحدة النوع ، ووحدة الإضافة ليست كوحدة الذاتي المقوّم وإن كان الجميع عقليات لا وجود لها في الخارج بخلاف الوحدة الشخصية لأنّها خارجية ، ثم الواحد الشخصي الذي لا ينقسم أصلا أحقّ بالوحدة من الذي ينقسم بوجه . ( تفسق ( 5 ) ، 65 ، 21 )
- اعلم أنّ الوحدة قد تكون ذات الواحد بما هو واحد وهي الوحدة الحقّة وقد تكون غيرها . وهذه على ضربين : حقيقيّة وغير حقيقيّة . وهي بحسب شركة ما : إما في المحمول فالاتّحاد في النوع يسمّى مماثلة ، وفي الجنس مجانسة ، وفي الكيف مشابهة ، وفي الكم مساواة ، وفي الوضع مطابقة ، وفي الإضافة مناسبة . أما في الموضوع كالحلو والأبيض واحد أي هما محمولا شيء واحد هو السكر مثلا ، وإنما شرف كل موجود لغلبة الوحدة فيه ، وإن لم يخل موجود ما عن وحدة ما حتى أن العشرة في عشريّته واحدة . وكل ما هو