تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 938

مساهمون:

ص٩٣٨
يصدق عليه أنه ليس هو كذا ، سواء كانت المغايرة بحسب الخارج فيلزم التركيب الخارجي من مادة وصورة ؛ أو بحسب العقل فيلزم التركيب العقلي من جنس وفصل أو ماهيّة ووجود . ( رست ، 156 ، 2 )

مريد وغير مريد

- ثم إنّك إذا حقّقت حكمت بأنّ الفرق بين المريد وغير المريد - سواء كان في حقّنا أو في حقّ الباري - هو ما أشرنا إليه ، فإنّ إرادتك ما دامت متساوية النسبة إلى وجود المراد وعدمه ، لم تكن صالحة لرجحان أحد ذينك الطرفين على الآخر ، وإذا صارت إلى حدّ الوجوب لزم منه الوقوع ، فإذن الإرادة الجازمة حقّا إنّما يتحقّق عند اللّه وهناك قد صارت موجبة للفعل وجوبا ذاتيّا أزليّا . وأمّا في غيره فلا يخلو عن شوب الإمكان والقصور والفتور ، ولا ضرورة فيه إلّا ضرورة بالغير وما دام الذات أو الوصف لا الضرورة الأزلية . فإذن ما يقال من أنّ الفرق بين الموجب والمختار أنّ المختار ما يمكنه أن يفعل وأن لا يفعل . والموجب ما لا يمكنه أن لا يفعل ، كلام باطل لأنّك قد علمت : أنّ الإرادة متى كانت متساوية لم تكن جازمة ، وهناك يمتنع حدوث المراد إلّا عند من نفى العلّة والمعلولية بين الأشياء كالأشاعرة ، ومتى ترجّح أحد طرفيها على الآخر صارت موجبة للفعل ، ولا يبقى حينئذ بينها وبين سائر الموجبات فرق من هذه الجهة ، بل الفرق ما ذكرناه : أنّ المريد هو الذي يكون عالما بصدور الفعل غير المنافي عنه . وغير المريد هو الذي لا يكون عالما بما يصدر عنه كالقوى الطبيعية وإن كان الشعور حاصلا لكن الفعل لا يكون ملائما بل منافرا مثل الملجأ على الفعل فإنّ الفعل لا يكون مرادا له . ( سفع ( 3 / 1 ) ، 317 ، 6 )

مزاج

- إنّ المزاج . . . عبارة عن كيفية من جنس أوائل الملموسات أعني الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة وهي بالحقيقة من هذه الكيفيّات الأربع إلّا أنّها متوسّطة بينها منكسرة ضعيفة بالنسبة إليها ، وإذا كان كذلك وجب أن يكون فعل المزاج من جنس فعل هذه الكيفيّات إلّا أنّه أضعف منها لأنّها صرفة قوية وهو فاتر ضعيف ، ولمّا لم يكن تأثير القدرة من جنس تأثير هذه الكيفيّات عرفنا أنّها ليست نفس المزاج بل هي كيفيّة نفسانية تابعة للمزاج بل يستتبعها صورة مدبّرة للمزاج حافظة إيّاه بإيراد ما يستحيل منه شيئا فشيئا ، وجبر ما يتداعى إلى الانفكاك على الالتئام من موضوعات تلك الكيفيّات المتضادّة الأفعال المتخالفة الأوضاع . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 20 ، 4 ) - إنّ المزاج كيفيّة ملموسة من جنس أوائل الملموسات متوسّطة بين الأربع الأول توسّطا ما متشابهة الأجزاء حتى أنّها تكون بالقياس إلى الحرارة الشديدة برودة وبالقياس إلى البرودة الشديدة حرارة ،