المعنى والمفهوم كما هو مناط الحمل الذاتي ، كيف وذاته ( تعالى ) مجهولة الكنه لغيره ، وهذه الصفات معلومات متغائرة المعنى ، بل هذا الوجود بما هو وجود مفني التعيّنات والمفهومات كلّها . فلم يبق فيه صفة ولا موصوف ولا اسم ولا مسمّى ولا ماهيّة ولا مفهوم إلّا الذات فقط ، ولكن كونها عين الذات عبارة عن كونها بحيث يصدق عليها لذاتها هذه المعاني المتكثّرة من دون قيام صفة به . وفي هذا الاعتبار يتحقّق صفة وموصوف وعلم وعالم وقدرة وقادر وكذا وجود وموجود ، ويقال لهذا الاعتبار : مرتبة الإلهية ، كما يقال لاعتبار الوجود : مرتبة الأحدية والهوية الغيبية ، فيتّحد العلم والقدرة والإرادة وغيرها من الصفات في هذه المرتبة ، كاتّحاد الصفة والموصوف فيها أيضا . والحكم بالمغائرة بينها مع كونها واحدة في نفس الأمر كحكم العقل بالمغايرة بين الجنس والفصل في العقل البسيط ، مع اتّحادهما في نفس الأمر وليست في الوجود إلّا الذات الأحدية كما أنّهما في الخارج شيء واحد هو العقل ، وفي الاعتبار الآخر يتميّز كل منهما عن صاحبه ، فيتكثّر الصفات والأسماء ولوازمها غاية التكثّر . ( سفع ( 3 / 1 ) ، 145 ، 5 )
مرتبة الإلهية
- معنى ما قيل : " أنّ صفاته ( تعالى ) عين ذاته " ، ولاح لك أنّ معناه ليس كما سبق إلى الأوهام أنّ هذه الحياة والعلم والقدرة الفائضة على الأشياء عين ذاته ولا أيضا ما توهّمه كثير من المنتسبين إلى العالم ، إنّ هذه المعاني الكلّية متّحدة مع الذات في المعنى والمفهوم كما هو مناط الحمل الذاتي ، كيف وذاته ( تعالى ) مجهولة الكنه لغيره ، وهذه الصفات معلومات متغائرة المعنى ، بل هذا الوجود بما هو وجود مفني التعيّنات والمفهومات كلّها . فلم يبق فيه صفة ولا موصوف ولا اسم ولا مسمّى ولا ماهيّة ولا مفهوم إلّا الذات فقط ، ولكن كونها عين الذات عبارة عن كونها بحيث يصدق عليها لذاتها هذه المعاني المتكثّرة من دون قيام صفة به . وفي هذا الاعتبار يتحقّق صفة وموصوف وعلم وعالم وقدرة وقادر وكذا وجود وموجود ، ويقال لهذا الاعتبار : مرتبة الإلهية ، كما يقال لاعتبار الوجود : مرتبة الأحدية والهوية الغيبية ، فيتّحد العلم والقدرة والإرادة وغيرها من الصفات في هذه المرتبة ، كاتّحاد الصفة والموصوف فيها أيضا . والحكم بالمغائرة بينها مع كونها واحدة في نفس الأمر كحكم العقل بالمغايرة بين الجنس والفصل في العقل البسيط ، مع اتّحادهما في نفس الأمر وليست في الوجود إلّا الذات الأحدية كما أنّهما في الخارج شيء واحد هو العقل ، وفي الاعتبار الآخر يتميّز كل منهما عن صاحبه ، فيتكثّر الصفات والأسماء ولوازمها غاية التكثّر . ( سفع ( 3 / 1 ) ، 145 ، 4 )