تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 937

مساهمون:

ص٩٣٧
كذلك التركيب صورة الإمكان ، فإنّ المركّب بما هو مركّب من دون النظر إلى خصوصية جزء أو أجزاء منه حاله عدم الاستقلال في الوجود والوجوب وفي العدم والامتناع ، وكيف يتحقّق الافتقار ولا يكون هناك إمكان ؟ وأمّا المركّب من واجبين مفروضين أو ممتنعين مفروضين أو واجب وممتنع أو نقيضين أو ضدّين مفروضي الاجتماع ، فهذه مجرّد مفهومات ليست عنوانات لذوات متقرّرة في أنفسها متجوهرة في حقائقها . وتلك المفهومات لا تحمل على أنفسها بالحمل الصناعي الشائع . فكما أنّ مفهوم شريك الباري ليس إلّا نفس مفهوم شريك الباري لا أن يحمل عليه أنّه شريك الباري بل يحمل عليه أنّه من الكيفيّات النفسانية الفائضة عليها لأجل تصرّفات المتخيّلة وشيطنة المتوهّمة - فكذلك هذه المركّبات الفرضية ، مفهوماتها ليست من أفراد أنفسها بل من أفراد نقائضها ومع ذلك وجوبها أو امتناعها تابع لوجوب أجزائها أو امتناع أجزائها ، وليس لها إلّا مرتبة الفقر والحاجة والإمكان والتعلّق ، سواءا كان بحسب الوجود أو بحسب العدم . والمستحيل في النقيضين أو الضدّين هو الاجتماع بينهما في الوجود لموصوف واحد لا نفس ذاتيهما على أي وجه كانتا . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 188 ، 11 ) - إنّ المركّب لا يخلو إمّا أن يكون له جزء صوري أو لم يكن ، وصورة الشيء هي تمامه وجهة وجوده ووحدته ، وقد مرّ أنّ وجود كل شيء هو بعينه وحدته ، وما يكون وحدته ضعيفة كالعدد حتى يكون وحدته عين الكثرة والانقسام كان وجوده أيضا ضعيفا . فالكثير بما هو كثير غير موجود بوجود آخر غير وجودات الآحاد ، والمعدوم بما هو معدوم لا تأثير له ، ومثل ذلك الوجود أي الذي كالأعداد والمقادير كان تأثيره عين تأثير الآحاد والأجزاء ، فعلّة كل موجود متأصّل له وحدة حقيقية لا بدّ أن يكون وحدتها وحدة حقيقية أقوى من وحدة معلولها ، فكل مركّب فرض كونه علّة لموجود وحداني فلابدّ أن يكون له جزء صوري هو في الحقيقة علّة . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 199 ، 12 ) - إنّ كل مركّب بصورته هو هو لا بمادته ، فالسرير سرير بصورته لا بمادته ، والسيف سيف بحدّته لا بحديده ، والحيوان حيوان بنفسه لا بجسده ، وإنّما المادة حاملة قوّة الشيء وإمكانه وموضوعة انفعالاته وحركاته ، حتى لو فرضت صورة المركّب قائمة بلا مادة لكان الشيء بتمام حقيقته موجودة ، وبالجملة نسبة المادة إلى الصورة نسبة النقص إلى التمام . ( سفع ( 4 / 2 ) ، 186 ، 15 ) - كل موضوع هو مصداق لإيجاب سلب محمول مواطاة أو اشتقاقا فهو مركّب ، فإنّك إذا حضرت في ذهنك صورته وصورة ذلك المحمول السلبي مواطاة أو اشتقاقا وقايست بينهما بأن تسلب أحدهما عن الآخر وتوجب سلبه عليه ، فيتّحدان ما به يصدق على الموضوع أنه هو كذا غير ما به