تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 934

مساهمون:

ص٩٣٤
قبائل من الجنّة والغيلان وغيرها ، أو طبيعية جسمانية فلكية أو عنصرية ، أو مادة هيولانية ، والقلب الإنساني المسمّى ب " الناطقة " متوسّطة . ( تفسق ( 5 ) ، 301 ، 18 )

مراتب النفس

- مراتب النفس : وإذا ثبت أنّها جوهر غير جرمي وهي قابلة لإدراك العقليات بالقوّة أوّلا ، ثم بالفعل أخيرا ، فلها مراتب أولها الاستعداد المحض سمّيت به العقل الهيولاني . ثم استعداد آخر قريب عند حصول أوائل العلوم المهيّئة لإدراك الثواني ، أمّا بالفكر أو الحدس ، سمّيت به العقل بالملكة . ثم يحصل لها بعد ذلك قوّة وكمال ، أمّا القوّة فهي أن يكون لها حالة عقيب الأنظار وتكرار المشاهدات بها تحضر المعقولات متى شاءت من غير طلب وتعمّل ، وهذا هو أقرب الاستعدادات ، وسمّيت به العقل بالفعل
يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ
( النور : 35 ) . وأمّا الكمال فهو أن تكون المعقولات لها حاصلة بالفعل مشاهدة ، سمّيت به العقل المستفاد ، وعند ذلك شبّهت بالمبادئ العالية ، صائرة عالما عقليّا يضاهي العالم العيني في الصورة لا في الموادّ . ( تفسق ( 7 ) ، 328 ، 10 )

مرايا روحانية

- لمّا كانت النفس في بدء كونها مقبلة إلى جانب طبيعة البدن ، وأدارت ظهرها إلى عالم القدس ، فهي في مطالعة المطالب الحقّة تحتاج إلى مرايا متعدّدة ، مثل الذي يريد أن ينظر إلى صورة تقع وراء ظهره وهو يستعمل مرآتين . فالتي هي أقرب إنّما هي بمنزلة المقدّمة الصغرى ، وتلك الأبعد بمثابة المقدّمة الكبرى ، وذلك المطلوب الذي يرى من النظر إلى هذه المرآة بمنزلة النتيجة . وأيضا لو شاء أن ينظر إلى صورة أخرى ، تقع في الصورة المعاكسة لصورة تلك النتيجة ، فإنّه يحتاج أيضا إلى عدّة مرايا أخرى . هكذا فإنّ لمرآة النفس الإنسانية في طريق المطلوب الحقيقي مهاو وحفر وانحناءات لولبية ، لا تتأتّى ملاحظتها للإنسان في بدء الأمر إلّا عن طريق ترتيب المقدّمات التي هي في الحقيقة مرايا روحانية . . . وهذا معنى سير سالكي سبيل الحقيقة ، لأنّ السالك ينتقل نظره في كل لحظة من مرآة إلى مرآة إلى أن يدرك المقصد الحقيقي ويضع القدم في وادي القدس ، ويصل إلى سمع وعيه نداء :
إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ
( طه : 12 ) . بعدئذ تتعطّل كل المرايا ، وتخلع النعلان الكبرى والصغرى ، وتحدث المكالمة الحقيقية من غير واسطة . ( رسص ، 156 ، 15 )

مرتبة الأحدية والهوية والغيبية

- معنى ما قيل : " أنّ صفاته ( تعالى ) عين ذاته " ، ولاح لك أنّ معناه ليس كما سبق إلى الأوهام أنّ هذه الحياة والعلم والقدرة الفائضة على الأشياء عين ذاته ولا أيضا ما توهّمه كثير من المنتسبين إلى العالم ، إنّ هذه المعاني الكلّية متّحدة مع الذات في