" ومن أطاعني فقد أطاع اللّه " . كذلك الحال في محبّة الأولياء والعلماء وأهل الإيمان ، فإنّ جميعهم محبوبون للعارف ، لا من حيث ذواتهم المنفصلة عن ذات الحقّ وهويّته ، بل من حيث ارتباطهم وانتسابهم إلى جهة معرفة الحقّ الواحد .
فمحبّة كل أحد من العارف يرجع إلى محبّة الحقّ . ( كصج ، 84 ، 19 )
محدث بالذات
- المحدث بالذات هو الذي يكون وجوده من غيره ، كالممكنات والمحدث بالزمان ، هو الذي لزمانه ابتداء ، وقد كان وقت لم يكن هو فيه موجودا ثم انقضى ذلك الوقت وجاء وقت صار هو فيه موجودا ، كأشخاص الكائنات العنصرية . ( شهث ، 273 ، 18 )
محرّك
- الحركة لكونها صفة لابدّ لها من قابل ، ولكونها حادثة - بل حدوثا - لابدّ لها من فاعل ، ولابدّ من أن يكونا متغايرين ؛ لاستحالة كون الشيء فاعلا وقابلا فعلا وقبولا تجدّديّين ، وكون معطي الكمال قاصرا عنه . فالمحرّك لا يحرّك نفسه ، بل لشيء لا يكون في نفسه متحرّكا ، فيكون حركته بالقوّة ؛ والحارّ لا يسخّن نفسه ، بل لأمر يكون سخونته بالقوّة . فقابل الحركة أمر بالقوّة ؛ وفاعلها أمر بالفعل ، إمّا من هذه الجهة وإمّا من كلّ جهة . ولا محالة ينتهي جهات الفعل إلى ما هو بالفعل من كلّ وجه ، دفعا للدّور أو التّسلسل ؛ كما أنّ جهات القوّة ترجع إلى أمر بالقوّة من كلّ وجه إلّا كونه بالقوّة ، دفعا لهما . ( رسح ، 42 ، 6 )
- المحرّك لا يحرّك نفسه بل لشيء لم يكن في نفسه متحرّكا فيكون حركته بالقوّة ، والحارّ كيف يسخّن نفسه بل لشيء يكون السخونة فيه بالقوّة . ( شهر ، 84 ، 4 )
- كل متحرّك يحتاج إلى ما يخرجه من القوّة إلى الفعل ، وهذا الخروج هو الحركة ، والحركة أمر وجودها خروج الشيء من القوّة إلى الفعل لا دفعة ، فقابلها أمر بالقوّة بما هو بالقوّة . ( شهر ، 84 ، 6 )
- المحرّك قسمان : أحدهما كما يحرّك المعشوق العاشق ، والمراد المريد ، والثاني كما يحرّك الروح البدن ، الأول ما لأجله الحركة ، والثاني ما منه الحركة ، والحركة الدورية الإرادية تفتقر إلى مباشر فاعل منه الحركة وذلك لا يكون إلّا نفسا متغيّرة ، لأنّ العقل المحض لا يصدر منه الحركة على سبيل المزاولة لعدم تغيّره كما سبق ، فيكون النفس الفاعلة للحركة متناهية القوّة لكونها جسمانية ، ولكن يمدّها موجود بريء عن المادة ليس بجسماني ، بقوّته التي لا تتناهى ، حتى يخرج منه قوّة غير متناهية ، ولا يكون فاعلا للحركة ، فيكون لأجل الحركة ، من حيث كونه معشوقا مقصودا ، وستعلم أنّ هذا المعشوق مما ينال ذاته لمن يحرّك لأجله في كل حين ، ويتّصل به اتّصالا معنويّا . ( مفغ ، 376 ، 2 )
محرّك غير متحرّك
- إنّ لكل متحرّك محرّكا غيره ، إذا الشيء لا