تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 922

مساهمون:

ص٩٢٢
لا من حيث ذواتهم المنفصلة عن ذات الحقّ وهويّته ، بل من حيث ارتباطهم وانتسابهم إلى جهة معرفة الحقّ الواحد . فمحبّة كل أحد من العارف يرجع إلى محبّة الحقّ . ( كصج ، 84 ، 19 )

محبة الموت

- محبة الموت ، لاستلزامه لقاء الحبيب بطريق الكشف والمشاهدة . وإذا علم المحبّ أنّه لا يمكن المشاهدة واللقاء ، إلّا بالارتحال إلى دار القرار ، وهو لا يتصوّر إلّا بالموت ، فلابدّ أن يشتاق إلى الموت ، ولا يثقل عليه السفر عن وطنه إلى مستقرّ محبوبه . والموت مفتاح الفلاح ، وباب الدخول إلى محبوب الأرواح . وقد جعل اللّه تعالى محبة الموت وتمنّاه ، علامة محبة اللّه وولايته ، وشرطا لصدق دعواها . ( كصج ، 64 ، 18 )

محبة الوجود والبقاء

- إنّ اللّه تعالى قد جعل لواجب حكمته في طبع النفوس محبّة الوجود والبقاء وجعل في جبلّتها كراهة الفناء والعدم ، وهذا حقّ لما علمت أنّ طبيعة الوجود خير محض ونور صرف ، وبقاؤه خيرية الخير ونورية النور ، والطبيعة لم تفعل شيئا باطلا ، وكلّما ارتكز فيها لابدّ أن يكون له غاية يترتّب عليه وينتهي إليها ؛ فعلم من هذا أنّ محبّة النفوس للبقاء وكراهتها للموت ليست إلّا لحكمة وغاية هي كونها على أتمّ الحالات وأكمل الوجودات ، فكون النفوس مجبولة على طلب البقاء ومحبّة الدوام دليل على أنّ لها وجودا أخرويّا باقيا أبد الدهر ، وذلك لأنّ بقائها في هذه النشأة الطبيعية أمر مستحيل ؛ فلو لم يكن لها نشأة أخرى باقية تنتقل إليها لكان ما ارتكز في النفس وأودع في جبلّتها من محبّة البقاء السرمدي والحياة الأبدية باطلا ضائعا ، ولا باطل في الطبيعة كما قالته الحكماء الإلهيون . ( سفع ( 4 / 2 ) ، 241 ، 3 )

محبة وعشق وميل

- إنّ هذا المسمّى بالإرادة أو المحبّة أو العشق أو الميل أو غير ذلك سار كالوجود في جميع الأشياء ، لكن ربما لا يسمّى في بعضها بهذا الاسم لجريان العادة والاصطلاح على غيره ، أو لخفاء معناه هناك عند الجمهور ، أو عدم ظهور الآثار المطلوبة منه عليهم هناك ، كما أنّ الصورة الجرمية عندنا إحدى مراتب العلم والإدراك ولكن لا تسمّى بالعلم إلّا صورة مجرّدة عن ممازجة الأعدام والظلمات المقتضية للجهالات . ( سفع ( 3 / 1 ) ، 340 ، 14 )

محبوب بالحقيقة

- إنّما يحبّ الأنبياء ، صلاة اللّه وسلامه عليهم ! لكونهم رسل اللّه ، ومن حيث أنهم سفراء من عند محبوبه الحقيقي . ومن أحبّ رسول ملك من حيث هو رسوله ، فإنّما يكون محبوبه بالحقيقة ، في تلك المحبّة ، هو ذلك الملك بالذات ، ويكون محبّة الرسول بالتبع . وإليه أشار بقوله ؛
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 922 | سميح دغيم