تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 919

مساهمون:

ص٩١٩
لم يثبت في جاعليته ( تعالى ) بمعنى كون جاعليته بسبب وعلّة غائيّة غير ذاته ، ومع ذلك ( أي مع كونه جلّ اسمه ) تام الفاعلية في ذاته من غير إرادة زائدة أو داع منتظر ومرجّح مترقّب ) لا يلزم قدم العالم وتسرمد ما سواه من عالم الطبيعة والأجرام ، فلكية كانت أو عنصرية صورة كانت أو مادة ، نفسا كانت أو جسما . ( سفع ( 3 / 1 ) ، 327 ، 8 )

مجعولات اللّه وعلومه التفصيلية

- قد بيّن فيما سلف من الكلام أنّ الجاعلية والمجعولية إنّما هي بين الوجودات لا المهيّات وبيّن أيضا أنّ العلم بأنحاء الوجودات لا يمكن أن يحصل إلّا بحضورها وشهودها بأعيانها لا بصورها وأشباهها وذلك غير ممكن إلّا من جهة الاتحاد ومن جهة العلّية والإحاطة الوجودية . فإذا تقرّر هذه المقدّمات فنقول : لمّا كان ذاته تعالى من جهة وجوده الذي هو عين ذاته علّة لما بعده على الترتيب ، وأنّ مجعولاته الصادرة عنه إنّما هي أنحاء الوجودات العينية ، فالعلم الواجبي بذاته الذي هو نفس ذاته يقتضي العلم الواجبي بتلك الوجودات الذي لابدّ أن يكون عين تلك الوجودات ، فمجعولاته بعينها معلوماته ، فهي بعينها علومه التفصيلية لا محالة ، فهي تابعة للعلم الكمالي والعقل البسيط بالمعنى الذي علمته في باب العقل والمعقول وفي علم النفس ، وإنّما سمّينا هذه الوجودات علما له باعتبار أنّها من لوازم علمه بذاته ، وإن اصطلح أحد بأن يسمّي تلك الأشياء الصادرة عنه تعالى علوما له باعتبار وجوداتها ومجعولات له باعتبار مهيّاتها المتغايرة للوجود لكان حسنا لمحافظة على الفرق بين ما هو علم الباري وما هو فعل له فإنّ العلّة الفاعلية عرّفوها في مباحث العلل بما يؤثّر في غيره بما هو غيره والمهيّات الممكنة كلها مباينة لحقيقة الواجب ( تعالى ) وأمّا الوجودات فقد علمت من طريقتنا أنّها من لمعات ذاته وشوارق شمسه . ( سفع ( 3 / 1 ) ، 230 ، 14 )

مجعولية الوجود

- مجعولية الوجود بالجعل البسيط لا نفس الماهيّات ، لعدم ارتباطها في حدود أنفسها بالفاعل ؛ وقد بيّنا أنّ المعلول من حيث كونه معلولا مرتبط بالعلّة نحوا من الارتباط مجهول الكنه ؛ سواءا كان الوجود ذا ماهيّة تقتضي لذاتها تعلّقا بماهيّة من الماهيّات من دون الافتقار إلى تخلل بين الماهيّة وبينه ، أو لم يكن كذلك . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 414 ، 12 )

مجهول مطلق

- إنّ مفهوم المجهول المطلق لمّا كان اعتبارا لكون الشيء منسلخا عن جميع أنحاء المعلومية ، ففي هذه الملاحظة معرّى عن كافّة أقسام المعلوميّة حتى عن المعلومية بهذا الوجه ، وهذا هو مناط امتناع الإخبار عنه ، وحيث أنّ هذه الملاحظة نحو من أنحاء معلومية هذا الشيء فكان هو مشوبا