تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 917

مساهمون:

ص٩١٧
المجعولة بالذات جعلا بسيطا كما ذهبنا إليه . والأول مردود مقدوح بوجوه مشهورة مذكورة في مقامها . والثاني أيضا باطل وإلّا لزم أن لا يتحقّق موجود في الخارج . واللازم ظاهر الفساد ؛ فكذا الملزوم . فيبقى المذهب الثالث . أما بيان الملازمة في الشرطية المذكورة فبأن الوجود على ذلك الرأي إن كان عبارة عن نفس الماهيّات من غير اعتبار أمر زائد أو شرط ، فيكون كذلك من تصوّر الإنسان تصوّر أنه موجود ، ولم يكن فرق بين قولنا : " الإنسان إنسان " وقولنا : " الإنسان موجود " ، والثاني باطل ، والمقدّم مثله . وإن كان الوجود عبارة عن انتساب الماهيّة إلى الجاعل ، والنسبة لا تتحقّق إلّا بعد تحقّق الطرفين ، لأنها عرض من أضعف الأعراض فهي متأخّرة الكون عن معروضه وعن ما نسب إليه ، فننقل الكلام في وجود معروضه ؛ فيعود المحذور جذعا . فإن قيل : موجودية الماهيّة على هذا الرأي ليس بانتسابها إلى الجاعل بل يكون بحيث ينسب إلى الجاعل ويرتبط به . قلنا : فيكون المجعول وما يترتّب على الجاعل هو كون الماهيّة على هذه الحيثية المذكورة دون نفس الماهيّة بما هي هي ، فتكون الماهيّة من حيث هي هي غير مجعولة بالذات وإنما المجعولة هو الكون المذكور ، ونحن لا نعني بالوجود إلّا ذلك . فثبت أنّ المجعول هو الوجود دون الماهيّة . ( رصج ، 237 ، 9 ) - الجاعل التام بنفس وجوده جاعل ، والمجعول إنّما هو وجود الشيء لا صفة من صفاته ، وإلّا لكان في ذاته مستغنيّا عن الجاعل ، فالجعل إبداع هوية الشيء وذاته التي هي نحو وجوده الخاص كما ستطلع على براهينه . ( شهر ، 49 ، 6 ) - الماهيّة لمّا كانت مفهوما كليّا يمكن ملاحظته من حيث ذاته مع قطع النظر عن الفاعل وغيره ، فهي من حيث ذاتها إن كانت موجودة لكانت واجبة بالذات وإلّا لكانت موجوديّتها بغير ذاتها عمّا كانت ، والتغيير إمّا بانضمام شيء إليها أو بانضمامها إلى شيء ، فأثر الجاعل أولا بالذات هو ذلك الشيء أو الانضمام . لا يقال : الجاعل صيّرها بحيث يكون مرتبطة بذاتها إلى الغير ، بعد إن لم يكن كذلك بعدية ذاتية . لأنّا نقول : فالمجعول هو الصيرورة فلم يكن هي بما هي كذلك وإلّا لزم انقلاب الماهيّة وهو ممتنع بالذات . ( شهر ، 73 ، 2 ) - إنّ المسمّى بالمجعول ليس بالحقيقة هويّة مباينة لهويّة علّته الموجدة إيّاه ، ولا يمكن للعقل أن يشير إشارة حضورية إلى معلول منفصل الهويّة عن هويّة موجده ، حتى يكون عنده هويّتان مستقلّتان في الإشارة العقلية ، أحديهما مفيضة والأخرى مستفيضة . نعم ، له أن يتصوّر ماهيّة المعلول شيئا غير العلّة ، وقد علمت أنّ المعلول بالحقيقة ليس ماهيّة المعلول ، بل وجوده . فظهر أنّ وجود المعلول في حدّ نفسه ناقص الهويّة ، مرتبط الذات بموجده تعلّقي الكون به . فكلّ وجود سوى الواحد