تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 915

مساهمون:

ص٩١٥
الفصول تكون نوعية فيكون أفرادها متماثلة ، وكذا الحال في الأصناف الأخر من الواحد الغير الحقيقي . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 101 ، 3 )

مجبور

- الاختيار عبارة عن إرادة خاصة هي التي انبعثت بإشارة العقل فيما له في إدراكه توقّف ولا يمكن أن ينبعث الإرادة إلّا بحكم الحسّ والتخيّل ، كما في القسم الأول منها أو بحكم جزم من العقل كما في الثاني ، فداعية الإرادة - وهي كون الفعل موافقا - مسخّرة لحكم العقل أو الحسّ ، والقدرة مسخّرة للداعية ، والحركة مسخّرة للقدرة ، والكل يصدر بالضرورة فيه من حيث لا يدري . فإنّما هو محل ومجرى لهذه الأمور فأمّا أن يكون فاعلا فكلّا . فإذا معنى كون الإنسان مجبورا أنّ جميع ذلك وارد عليه حاصل فيه من غيره لا منه ، ومعنى كونه مختارا أنّه محل الإرادة لا غير . فإذا هو مجبور على الاختيار . ففعل النار جبر محض . وفعل اللّه اختيار محض . لأنّ الاختيار والداعي فيه عين ذاته ، وفعل الإنسان منزلة بين المنزلتين فإنّه جبر على الاختيار . ( تفسق ( 1 ) ، 403 ، 9 )

مجبور في عين الاختيار

- لو انكشف لك الغطاء عن عين البصيرة بنور الاهتداء لعرفت أنّك مجبور في عين الاختيار ، وتحقيقه يفتقر إلى تحقيق معنى الاختيار ، فاطلبه من كتب أولى الأبصار ليظهر لك ما يظهر لهم : إنّه لا يتقدّم متقدّم ولا يتأخّر متأخّر إلّا بالحقّ واللزوم ، فكل ما بين السماء والأرض حادث على ترتيب واجب وحق لازم ولا يجري في الملك والملكوت طرفة عين ولا فلتة خاطر ولا لفتة ناظر إلّا بقضاء اللّه وقدره وإرادته ومشيئته ، لا رادّ لقضائه ولا معقّب لحكمه
يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ
( النحل : 93 ) . كيف ولو لم يكن هكذا لكانت المعاصي والجرائم الصادرة من الأشقياء - إن كان اللّه يكرهها ولا يريدها - فإنّما هي جارية على وفق مراد إبليس - أذلّه اللّه - مع أنّه عدوّ اللّه ، ثم القبائح أكثر من الحسنات ، والمعاصي أكثر من الطاعات فيكون الجاري على وفق إرادة العدوّ أكثر من الجاري على وفق إرادة اللّه تعالى ، وهذا ممّا لا يليق برئيس قرية فكيف يليق بالملك الجبّار ذي الجلال والإكرام . فقد علم أنّ الإرادة الأزلية تعلّقت بنظام العالم على هذا الوجه العام ، وأمّا الأوامر والنواهي الشرعية فهي أمور مقرّبة للطاعات ، مبعدة عن المعاصي ، وأسباب مهيّجة للخيرات ، دافعة للشرور والآفات ، حسب ما يمكن ويليق لكل أحد . ( تفسق ( 5 ) ، 212 ، 19 )

مجرّد بذاته

- المراد أنّ كل ما ليس له وضع ولا علاقة له مع ذي وضع ، فإن اقتصر في موضع ما على هذا المبلغ فإنّما عني به ما هو مجرّد بذاته وعلاقته في وجوده أو حدوثه . ( مبع ، 21 ، 2 )