كما وسع الصدر محال تلك القوى من الأعصاب والرباطات وغيرها . ( تفسق ( 5 ) ، 167 ، 5 )
مثل
- إنّما نعني بالمثل أداء المعنى أو وجوده في صورة إن نظر إلى معناه وباطنه وجد صادقا ، وإن نظر إلى صورته وظاهره وجد كاذبا . ( تفسق ( 2 ) ، 6 ، 21 )
مثل إلهية
- إنّ لكل طبيعة حسّية فلكية أو عنصرية طبيعة أخرى في العالم الإلهي وهي المثل الإلهية والصور المفارقة وهي صور ما في علم اللّه وكأنها هي التي سمّاها أفلاطن وشيعته بالمثل النورية وهي حقائق متأصّلة نسبتها إلى هذه الصور الحسّية الداثرة نسبة الأصل إلى المثال والشبح ، وإنّما هي تكون أصول هذه الأشباح الكائنة المتجدّدة لأنّها فاعلها وغايتها وصورتها أيضا بوجه ، لأن تلك الأصول الأعلون هي عقليات بالفعل وهذه لا يخلو عن القوّة والإمكان .
( سفع ( 2 / 2 ) ، 202 ، 5 )
- إنّ لكل طبيعة حسّية - سواء كانت فلكية أو عنصرية طبيعة أخرى عقلية في العالم الإلهي هي كمالها وغايتها وتأكّد وجودها ، وهي الصور المفارقة الإلهية منها ، لأنّها صور ما في علم اللّه وحقائق ما عند اللّه الباقية ببقاء اللّه ؛ وكأنّها هي التي سمّاها أفلاطون وشيعته بالمثل الإلهية . وهي حقائق متأصّلة نسبتها إلى هذه الصور الحسّيات الداثرات نسبة الأصل إلى المثال ، والشخص إلى الظلّ ؛ وإنّما هي أصول هذه الأشباح الكائنة المتجدّدة لأنّها حقيقتها وفاعلها وغايتها وصورتها العقلية المعقولة بالفعل لبارئها دائما ؛ وأمّا هذه فهي ناقصة غير خالية عن القوّة والإمكان ، سائلة زائلة بحسب وجودها الكوني ، لكنّها في وجودها الكوني التجدّدي سالكة مشتاقة إليها ، عائدة محشورة إلى ذلك العالم .
وأمّا تلك الصور العقليات والمثل النوريات والعلوم الإلهيات فهي أبدا ملحقة بفاعلها ، وغايتها ملاحظة لجمال بارئها ومبدعها لم يرجع إلى ذواتها طرفة عين ، إذ لا ذات لها منفكّة عن ذات مبدعها ، إذ الإمكان هناك لا يفارق الفعلية ، والقصور لا يباين التمام ، فهي أبدا مستهلكة الذوات في ذات حبيبهم الأول ، لا فرق بينهم وبين حبيبهم كما ورد في الخبر القدسي - ولا مجال لهم في الأنانية والغيرية .
( تفسق ( 2 ) ، 322 ، 14 )
مثل ومثال
- ليس من شرط حصول شيء لشيء أن يكون حالّا فيه وصفا له بل ربّما يكون الشيء حاصلا لشيء من دون قيامه به بنحو الحلول والوصفية ، كما أنّ صور جميع الموجودات حاصلة للباري حصولا أشدّ من حصولها لنفسها أو لقابلها كما ستعلم في مباحث العلم ، وليس قيامها به تعالى قياما حلوليّا ناعتيّا . وكل صورة حاصلة لموجود مجرّد عن المادة بأي نحو كان فهي مناط عالمية ذلك المجرّد بها سواءا كانت قائمة بذاته أو لا ، ومناط عالميّة