ولنفس الأجزاء التي لذوات الأوضاع ونفس الكيفية التي في أن ينفعل وأن يفعل ، وكذا للجوهر باعتبار نسبة الإضافة وكذا لأطراف الملك كالقميص والعمامة ، ومنهم من جعل المضاف جنسا للستّة الباقية النسبية ، والشيخ أبطل ذلك القول بأن كون الشيء منسوبا وإن استلزم كونه مضافا لكن الثاني عارض للأول غير داخل في تلك الستّة ، فإنّ كون الشيء في الدار مثلا هي نسبته التي هو بها أين وهذه النسبة ليست إضافة بل أينا . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 6 ، 3 )
- إنّ الشيء الجسماني كونه في المكان المطلق أو في الزمان مطلقا وإن كان هو بعينه نحو وجوده الخاص به لا أمرا زائدا عليه ، إلّا أنّ كونه في مكان معيّن أو زمان معيّن أمر زائد على وجوده في نفسه ، فذلك الأمر الزائد نسمّيه الأين أو المتى .
وكل منهما غير نفس الإضافة لأنّ المراد منه مبدأ إضافة المكان أو الزمان .
( سفع ( 2 / 1 ) ، 216 ، 13 )
- من جملة ما عدّ من المقولات متى وهو كون الشيء في زمان واحد أو في حدّ منه ، فإنّ كثيرا من الأشياء يقع في أطراف الأزمنة ، ولا يقع في الأزمنة مع أنّه يسأل عنها بمتى كالوصولات والمماسات وسائر الأشياء الواقعة لوقوعها في أمر له تعلّق ما بالزمان ، وحال هذا الكون بعينه حال ما قبله ، وأمر متى العام والخاص باعتبار كون الشيء في زمان مطلق ، أو زمان خاص أو شخص . فمنه ما هو متى حقيقي ، وهو كون الشيء له زمان مطابق له لا يفضل عنه ومنه ما هو ثان غير حقيقي ، وهو كون هذه الحركة الواقعة في ساعة مثلا في أول اليوم أو في الشهر ، أو في السنة أو في القرن أو في زمان الإسلام أو في الزمان مطلقا على قياس ما مرّ في الأين ، والفرق بين البابين أنّ الزمان الحقيقي الواحد يشترك فيه الكثيرون .
( سفع ( 2 / 1 ) ، 219 ، 8 )
- أمّا متى ، فهو حالة تحصل للشيء بسبب حصوله في الزمان أو في طرفه ، فإن كثيرا من الأشياء يقع في آن ، كالمماسة وتقاطع خط بخط . وكون متى حقيقيّا وغير حقيقي ، وعامّا وخاصّا ، كما سبق في الأين . ( شهث ، 319 ، 23 )
- متى هو نسبة الحركة أو المتحرّك إلى الزمان ووقوع الحركة في الثلاثة الأخيرة يستلزم وقوع التدريجي في الدفعي ، لأنّ معنى الحركة في مقولة أن يكون للمتحرّك في كل آن من آنات زمان حركته فرد آخر من أفرادها ، والبسائط ، كالنقطة والوحدة خارجة عن المقولات والكلام في الشدّة والضعف طويل . ( شهر ، 24 ، 3 )
متى بالذات
- إن كل واحد من المتى والأين الحقيقيين يجوز أن يقع فيه الاشتراك مع تعدّد الآخر ، فكما جاز اشتراك الجسمين في زمان واحد مع تعدّد المكان ، فكذلك يجوز اشتراكهما في مكان واحد مع تغاير الزمان بلا فرق . والأمور التي لها متى بالذات هي الحركات وأجزائها وحدودها ،