تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 909

مساهمون:

ص٩٠٩
التكلّم ، لا ما قام به الكلام ، كما توهّم . والتكلّم - بمعنى ما به يحصل الكلام فينا - ملكة قائمة بذواتنا ، بها نتمكّن من إفادة مخزوناتنا العلمية على غيرنا . وفي الواجب تعالى عين ذاته ، من حيث يخلق الأصوات والحروف في أي موضع كان من الأجسام لإفادة ما في قضائه السابق على من يشاء من عباده . وما أثبته المتكلّمون من الكلام النفسي ، فإن كان له معنى محصل ، فيرجع إلى خطرات الأوهام أو تخيّل ما يوجد من الكلام . ولا شكّ في براءته تعالى عنه وعن سائر ما يختلفه العوام . ( مبع ، 145 ، 11 )

متكلمية

- قد أخبر تعالى عن جهل أهل العناد بأنّهم الذين لا يعلمون أنّ اللّه متكلّم بالقول الثابت ، والمتكلّمية صفة من صفاته وكل صفة من صفاته واحدة مستمرّة ثابتة لم يزل ولا يزال ، إذ لا كثرة ولا زوال في عالم الوحدة ، فكلامه الذي هو أمره متعلّق بجميع المكوّنات ، أمر التكوين وهو خطاب بكلمة كن ، وهي كلمة وجودية ، فسمعت أعيان المكوّنات خطابه ودخلت في باب الوجود بأمره وإذنه ، وأطاعت السماوات قوله وكلمته ودعوته . ( سري ، 54 ، 20 )

متناه وغير متناه

- إنّه يصحّ أن يقال : الأشياء التي في طريق التكوّن إنّها أبدا متناهية بالفعل ويصحّ أن يقال : إنّها أبدا متناهية بالقوّة ويصحّ أن يقال : إنّها أبدا غير متناهية لا بالفعل ولا بالقوّة كل بمعنى آخر . إمّا أنّها متناهية بالفعل ابدا ، فلأنّها أبدا واصلة إلى حدّ معيّن ، فهي متناهية إليه في ذلك الوقت ، وإمّا أنّها متناهية بالقوّة أبدا فذلك بالقياس إلى النهايات الأخرى التي هي بالقوة ، وإمّا أنّها غير متناهية لا بالفعل ولا بالقوّة فبالقياس إلى النهاية الأخيرة التي لا يكون بعدها شيء آخر ، والحاصل أنّها بالقياس إلى النهاية الحاضرة متناهية بالفعل وبالقياس إلى ما يستحضر متناهية بالقوّة وبالقياس إلى النهاية التي لا يكون بعدها شيء آخر غير متناهية لا بالفعل ولا بالقوّة . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 30 ، 12 )

متى

- النسبة المكانية وهي الأين مثلا يجوز كونها جنسا لكل ما يؤخذ معها المكان من النسب ، وكذا مقولة متى وهي نسبة الشيء إلى الزمان يصحّ وقوعها باعتبار أخذها مع الزمان جنسا لكل نسبة يؤخذ معها نوعا من الزمان ، فيكون تلك النسب المأخوذة مع الأنواع أنواعا لمتى ، وما يؤخذ معها أشخاص الزمان أشخاصا مندرجة تحت مقولة متى لاندراج تلك الأشخاص الزمانية تحت مطلق الزمان ، فإذا لو وجد لهذه المعاني السبعة التي تحصّلت باعتبارها مهيّات النسب السبع معنى جامع مشترك متواطئ داخل في قوامها لأمكن القول بأنّ النسبة جنس لهذه النسب السبع كما لو كان ذلك المعنى جنسا فرضا للزمان والمكان