تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 904

مساهمون:

ص٩٠٤
- إنّ الوحدة الشخصية للجوهر المتّصل ليست عين الوحدة المقدارية . فكما أنّه فرق بين معنيي المتّصل فكذلك فرق بين وحدتهما وتعدّدهما ، فأحد المعنيين للمتّصل مما يقبل الوحدة الخارجية تارة والكثرة التي بإزائها أخرى من جهة حامل يقبل ذاته بوجود متعدّد أخر . وأمّا المتّصل بالمعنى المقوّم لحقيقة الجسم وهو الممتدّ بذاته على الإطلاق في أي امتداد كان وفي أية وحدة أو كثرة بحسب المعنى الآخر كانت ، فهو مما لا يقبل في نفسه إلّا نحوا واحدا من وجود حقيقته ، وهذا النحو الواحد لضعف وجوده ووحدته مما لا يأبى قبول الأضداد والاختلافات لسائر الأشياء . ( سفع ( 2 / 2 ) ، 103 ، 11 )

متّصل بالذات ومتصل بالعرض

- إنّ القول بأنّ تعدد الوجود عين تكثر الأشخاص الموجودة أو مستلزم له وتوحّده عين توحّد الشخصية أو مستلزم له ، وإنّ الاتّصال والانفصال عبارتان عن توحّد الجسم وتكثّره مما لا شبهة فيه ونحن نساعده كيف ومن أصولنا المقرّرة أنّ الموجود ليس إلّا نحو وجود كل شيء والوجود بنفسه متشخّص وهو عين الهذيّة والهويّة ، إلّا أنّ ههنا فرقا ما بين المتّصل بالذات بأحد المعنيين وما هو بالعرض متّصل بذلك المعنى ، فإنّ كون القسمة وإن كان موجبا لتحويل الوحدة الشخصية إلى الكثرة الشخصية وبطلان موجود واحد وحدوث موجودين متعدّدين لكنّ الموصوف بوحدة الاتّصال وتعيّنه المقداري ليس إلّا ما سمّيتموه المقدار وهو القابل للقسمة المقدارية عند الوهم وفي الخارج بواسطة الأمر الحامل له أي الجوهر الجسماني . وقد مرّ مرارا أنّ الامتداد والممتدّ بنفسه على الإطلاق شيء والمأخوذ ممتدّا متعيّنا بالتعيّن المقداري أو العددي من كونه واحدا أو كثيرا شيء آخر . وليس المراد من قولنا إنّه الممتدّ بنفسه مطلقا أنّ الصورة الجسمية بصرافة إطلاقه موجود في الخارج وجزء للجسم بل الغرض كما مرّ أنّها بذاتها مع قطع النظر عن التعيّن بحسب المقدارية والعددية موجودة . ( سفع ( 2 / 2 ) ، 102 ، 22 )

متضادان

- يفرّق بين مفهوم الشيء وما يصدق هو عليه ، فمفهوم التضايف من أقسام مفهوم التقابل ، لكن مفهوم التقابل ممّا يصدق عليه التضايف ، وقد يكون مفهوم الشيء ممّا يصدق عليه أحد أنواعه كمفهوم الكلّي الذي هو شيء من آحاد مفهوم الجنس ، وفي الأمور الذهنية والعوارض العقلية كثيرا ما يكون مفهوم الشيء فردا له وفردا لفرده كما يكون فردا لمقابله كمفهوم الجزئي الذي هو فرد من الكلّي ومقابل له أيضا باعتبارين ، ومن التقابل ما يكون بين المتضادّين ، والمتضادّان على اصطلاح المشائين هما الوجوديان غير المتضايفين المتعاقبان على موضوع واحد لا يتصوّر اجتماعهما فيه وبينهما غاية الخلاف وقد
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 904 | سميح دغيم