تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 901

مساهمون:

ص٩٠١
ذوات الأوضاع بالذات أو بالعرض ، فما يقوم به يكون تابعا له في الوضع وقبول الإشارة الحسّية ، فلو كانت قوّة الخيال حالّة في مادة من مواد هذا العالم لكانت الصور القائمة بها قابلة للإشارة الحسّية بوجه " ما " ، وبطلان التالي يستلزم بطلان المقدّم والملازمة بيّنة . ( شهر ، 197 ، 3 )

مترتّب على بعض

- بالجملة بعض المناصب لشرفها لابدّ وأن يكون من قبل اللّه بلا مشاركة أحد لقرب الاستعداد - وإن كانت الأمور كلها من اللّه ، إلّا أنّ بعضها مترتّب على بعض ، وبعضها فائض من اللّه بلا واسطة الخلق ، وذلك كالنبوّة والرسالة والولاية ، فإنّ " الولي " ولي بكرامة باطنية من اللّه ، وكذا " الحكيم " و " العارف " ، فإنّ كلّا منهما فيض ورحمة من اللّه لا يمكن انتقاله من شخص إلى آخر باختيار العباد ، وليست كذلك السلطنة والحكومة والقضاء والإمارة وتولية الأوقاف وما يجري مجراها . ( تفسق ( 4 ) ، 38 ، 14 )

متشابهات القرآن

- إنّ الذوق الصحيح من الفطرة السليمة شاهد بأنّ متشابهات القرآن ليس المراد بها مقصورا على مجرّد أمور جسمانية يعرف كنهها كل أحد من الأعراب والبدويين وعموم الخلق ، وإن كان قشور من تلك الأمور مما لكل أحد منهم نصيب منها ، وليس المراد أيضا مجرّد تصوير وتمثيل يعلمه كل من له قوّة التمييز في الأنظار ، ويفهمه كل من يتصرّف بعقله في الأفكار بحسب استعمال الصناعة المنطقية في الأبحاث من غير مراجعة إلى سلوك سبيل اللّه ومكاشفة الأسرار ومعاينة الأنوار ، وإلّا لما قال تعالى في باب المتشابه من القرآن :
وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ
( آل عمران : 7 ) ولما قال في الغامض منه :
لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ
( النساء : 83 ) ولما دعا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في حق أمير المؤمنين عليه السلام بقوله : " اللهم فقّهه في الدين وعلّمه التأويل " فإن كان علم التأويل أمرا حاصلا بمجرّد الذكاء الفطري أو المكتسب بطريق القواعد العقلية المتعارفة بين العقلاء لما كان أمرا خطيرا وخطبا عظيما ، حيث استدعاه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بالدعاء من اللّه تعالى لأحبّ خلقه إليه وهو عليّ عليه السلام . وممّا يدلّ على أنّ أسرار التنزيل والإنزال أجلّ شأنا ممّا يعلم بقوّة تفكّر مثل القفال وغيره من آحاد المتكلّمين وأهل الاعتزال ، ما رواه الشيخ الجليل أبو جعفر محمد بن يعقوب الكليني - بسنده المتّصل إلى أبي بصير - عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد عليه السلام أنّه قال : " نحن الراسخون في العلم ، ونحن نعلم تأويله " . وفي رواية أخرى عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : " الراسخون في العلم أمير المؤمنين والأئمة من بعده عليهم السلام " . ( تفسق ( 5 ) ، 159 ، 2 ) - إنّ فهم متشابهات القرآن لا يتيسّر لأحد