متّحد متكثّر المعنى
- المتّحد المتكثّر المعنى مشترك إذا وضع للجميع ، وحقيقة ومجاز إذا استعمل في الموضوع له وفي غيره لعلاقة . والثاني مستعار إن كانت العلاقة مشابهة ، ومرسل إن كانت دونها ؛ فإن ترك استعماله في الأول فمنقول ، سواء كان الناقل شرعا أو عرفا خاصّا أو عامّا ، فينسب إليه . . ( تنم ، 9 ، 3 )
متحرّك
- اعلم أنّ المتحرّك من حيث أنّه متحرّك حاله بعينها حال الحركة في تحقّق الأمور الثلاثة فيه ، فإنه من حيث أنه متوسّط بين مبدأ المسافة ومنتهاها مع استمراره مبدأ لنفسه من حيث أنه قد انتقل ، إذ هو بهذا الاعتبار كأنه شيء ممتدّ منطبق على المسافة ونفسه من حيث أنه وصل إلى حدّ حدّ لنفسه من حيث أنه قطع المسافة إلى ذلك الحدّ . ( شهث ، 105 ، 26 )
- المتحرّك إمّا أن يتحرّك من تلقاء ذاته أو من تلقاء ما يباينه . فالأول : إمّا أن يكون فاعل حركته يتحرّك ضربا من الحركة ، ويحرّك ضربا آخر منها فيسمّى متحرّكا بالاختيار ، وإمّا أن لا يكون هكذا فيسمّى متحرّكا بالطبع . ( شهر ، 103 ، 12 )
متحرّك بذاته
- إنّك قد عرفت حدّ الحركة فهي فعل أو كمال أول للشيء الذي هو بالقوّة من جهة ما هو بالقوّة ، فالقوّة للمتحرّك بما هو متحرّك بمنزلة الفصل المقوّم له ويقابله السكون تقابل العدم والعينيّة . فنقول :
الحركة لكونها صفة وجوديّة إمكانية لابدّ لها من قابل ولكونها حادثة بل حدوثا لا بدّ لها من فاعل ولا بدّ من أن يكونا متغايرين لاستحالة كون الشيء قابلا وفاعلا فعلا وقبولا تجدّدين واقعين تحت مقولتين متخالفتين ، وهما مقولة أن يفعل وأن ينفعل ، والمقولات أجناس عالية متباينة ، ولاستحالة كون المفيض مستفيضا بعينه فالمحرّك لا يحرّك نفسه بل الشيء لا يكون في نفسه متحرّكا ، والمتحرّك لا يتحرّك عن نفسه فيكون حركته بالفعل من جهة ما هو بالقوّة وهذا محال . والمسخّن لا يسخّن نفسه بل لأمر يكون سخونته بالقوّة فلابدّ أن يكون قابل الحركة متحرّكا بالقوّة لا بالفعل وفاعلها لابدّ وأن يكون بالفعل فيما يحرّك الشيء إليه أعني الكمال الوجودي الذي يقع فيه الحركة وإن لم يكن بالفعل في نفس الحركة ولا بالقوّة إذ ليست الحركة كمالا لما هو موجود بالفعل من جهة ما هو موجود بالفعل . لكن هنا دقيقة مستعلم بها وهي إنّه لابدّ في الوجود من أمر غير الحركة وغير قابل الحركة وهو متحرّك بذاته متجدّد بنفسه وهو مبدأ الحركة على سبيل اللزوم ، وله فاعل محرّك بمعنى موجد نفس ذاته المتجدّدة لا بمعنى جاعل حركته لعدم تخلّل الجعل بين الشيء وذاتياته ، وذلك لأنّ فاعل الحركة المباشر لها لابدّ وأن يكون متحرّكا وإلّا لزم تخلّف العلّة عن معلولها فلو لم ينته إلى أمر وجودي متجدّد