أكثر من واحد ولا شكّ إنّ معنى مصدر كذا غير معنى مصدر غير كذا فتقوم ذاته من معنيين مختلفين وهو خلاف المفروض . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 204 ، 15 )
مبدأ صدور الأفاعيل
- إنّ مبدأ صدور الأفاعيل هو تصوّرات المبادئ سواء كانت الأفاعيل دنيوية أو أخروية ، بشرط قوّة الهمّة وشدّة جمعية القوى ، فلمّا كان تفرّق القوى وتوزّع الدواعي مرتفعا في الآخرة - لكون الانقسام والتفرّق من خواص هذه النشأة - فلا محالة يكون هناك للنفوس الكاملة اقتدار تامّ على إنشاء كل ما يتمنّونه ، واختراع كل ما يتخيّرونه من الصور المستلذّات كالحور والقصور والشراب والسلسبيل والزنجبيل ، فلكل نفس سعيدة عالم مثل هذا العالم ، إلّا أنّ عالمه أشرف وأوسع . لكون موضوعه الجوهر النوري النفساني وموضوع هذا العالم هي المادة الكثيفة الظلمانية ، وهذا أقلّ الدرجات وأدنى المنازل لعوام أهل الجنّة ولمن ينجو من عذاب النيران بالشفاعة أو التفضّل ، وللجنّة طبقات بعضها فوق بعض .
( تفسق ( 7 ) ، 38 ، 8 )
مبدأ فاعلي
- المبدأ الفاعلي بالنسبة إلى الماهيّة الموجودة فاعل ، وبالنسبة إلى نفس الوجود المفاض عليها مقوّم لا فاعل ، لأن هذا الوجود غير مباين له ، وأمّا بالنسبة إلى الماهيّة إذا أخذت من حيث هي هي فلا يوصف بسببية ولا تقويم ، ولهذا ما شمّت الأعيان الثابتة رائحة الوجود :
إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ
( النجم : 23 ) .
( رسش ، 334 ، 10 )
مبدأ قابلي
- المثير هو مبدأ المبدأ وهذا هو معنى الفاعل في الطبيعيات وهو أخصّ من فاعل الوجود مطلقا سواء كان متغيّرا أو لا ، وأمّا المبدأ القابلي أعني المادة فنقول المبادئ المادية كلّها مشتركة في معنى وهو كونها املة لأمور غريبة عن ذاتها وبهذا خرج نسبة الملزومات إلى لوازمها ولها نسبة إلى المركّب ونسبة إلى الهيئة الصورية ، فالأولى كنسبة الجسم إلى الأبيض أعني المركّب من الجسم والبياض ، والثانية كنسبة الجسم إلى بياضه ونسبتها إلى المركّب نسبة الجزئية ، ووجود الجزء في ذاته أقدم من وجود الكل وهو مقوّم للكل . ( سفع ( 2 / 2 ) ، 311 ، 8 )
مبدأ متعال
- إنّ نحو الوجود في مثل هذه الأشياء أي الأجسام ولواحقها ، وجود أمر ذي وضع ، لكونها في عالم التقدير والمساحة ، وكل ما له قدر بالذات كالجسم ، أو بالتبع كلواحقه ، فلا يخلو عن الوضع مطلقا ، وكل ما لا يكون في وجوده خارجا عن الوضع ، فلا يكون في إيجاده أيضا خارجا عن الوضع . إذ الإيجاد فرع الوجود ومتقوّم بالوجود ، فما وجوده وضعي ، إيجاده وضعي ؛ فلا تأثير له بالقياس إلى ما