تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 894

مساهمون:

ص٨٩٤
فيه كما علمت من فناء الجنس في الفصل ، فالهيولى في الجسم ليس إلّا جوهرا محضا له في الوجود قابلية التلبّس بأيّة صورة وصفة كانت ، كما أنّ الجنس ليس له إلّا مفهوم الجوهر الممكن له في نفس ذاته الاتّحاد بقيوده المنوّعة والمشخّصة والإمكان الاستعدادي في المادة بإزاء الإمكان الذاتي في الجنس ، وكذلك الصورة فيه هي الجسمية والاتّصال ، كما أنّ الفصل له هو مفهوم قولنا الممتدّ وهو أمر بسيط لا يدخل فيه شيء لا عامّا ولا خاصّا على ما عليه المحقّقون حيث ذكروا إنّ ذكر الشيء في تفسير المشتقّات بيان لما رجع إليه الضمير الذي يبرز فيه لا غير ، ويؤكّد ذلك قول الشيخ في الشفاء : وهو إنّ الفصل الذي يقال بالتواطؤ معناه شيء بصفة كذا جوهرا أو كيفا ، مثاله إنّ الناطق هو شيء له نطق فليس في كونه شيئا له نطق هو إنّه جوهر أو عرض إلّا أنّه يعرف من خارج أنّه لا يمكن أن يكون هذا الشيء إلّا جوهرا أو جسما . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 37 ، 8 )

ماهيّة نوعيّة

- إنّ النوع المتكثّر الأشخاص في الخارج تكون لماهيّته النوعيّة حصولات متعدّدة ، فلو كان الصادر عن الجاعل نفس الماهيّة من حيث هي هي فما معنى تعدّدها في نفسها ؛ وقد تقرّر أن لا ميزة في صرف الشيء ومعناه . وليس لقائل أن يقول : الامتياز والتعدّد إنّما يحصلان من جهة النسبة إلى الجاعل ، فتعدّد النسبة إلى الجاعل يوجب تعدّد الأشخاص . لأنّا نقول : متى كان الجاعل واحدا ، والماهيّة من حيث هي حدّها وحقيقتها واحدة كانت النسبة واحدة ؛ فما معنى تعدّد النسبة مع اتّحاد الطرفين ؟ فهذا مما يؤذن بأنّ موجوديّة الشيء ليست بنسبته إلى فاعله . ( رصج ، 235 ، 10 ) - إنّ وجود الفلك أمر شخصي صادر عن جوهر عقلي من جملة الملائكة المقرّبين يفعل ذلك الوجود على شبه الإنشاء بإذن ربّه العليم ، والوجود أمر متشخّص بذاته وبمقوّمه ، وبهذا التشخّص يتشخّص ماهيّة الفلك ، ويقبل الهوية والهذية ، ويصير بها هذا الشخص المعيّن من جملة أشخاص نوعه وماهيّته المفروضة بحسب الذهن ، وله العموم والكلّية بالنسبة إلى تلك الأشخاص المحتمل كل منها من حيث الماهيّة الإمكانية قبول الوجود ، إلّا أن هذا الوجود لمّا خرج بسبب فاعله من القوّة إلى الفعل وتعيّن بنفسه سبق تعيّنه سائر التعيّنات المفروضة ، فحصلت له الماهيّة النوعية بهذا التحصّل وهذا التعيّن . وعند تحصّل هذا الواحد يستحيل حصول غيره بدلا منه لا ابتداء ولا تعاقبا ، لأن جوهر الفلك لا يقبل التماثل ولا التضاد . ( رسل ، 402 ، 22 )

ماهيّة نوعيّة وحقيقة تركيبية

- إنّ تحصّل كل ماهيّة نوعية وحقيقة تركيبية إنّما كان بمبدأ فصله الأخير ، وأمّا مبادئ باقي فصوله وأجناسه القريبة والبعيدة فهي بمنزلة اللوازم والتوابع ، وإنّما دخولها في