تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 893

مساهمون:

ص٨٩٣
بالمحوى ، بل كإحاطة الطبيعة للجسم والروح للبدن ، وليكن المكان من هذا القبيل وهو مؤيّد أيضا بالإمارات كما ستعلم ، وأصحاب البعد منهم من زعم أنّ العلم به ضروري ، لأنّ الناس كلّهم يحكمون أنّ الماء فيما بين أطراف الإناء وأنّ مكان نصف الماء نصف مكان كله ، وكذا لكل جزء جزء منه بأي وجه قسم ، ومنهم من احتجّ عليه ولهم في ذلك مسلكان أحدهما ما يثبت البعد وثانيهما ما يبطل السطح . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 42 ، 13 ) - نريد أن نبيّن أولا كيفيّة وقوع النزاع بين العقلاء في تحقيق مهيّة المكان فنقول : الأمر المسمّى بالمكان إما أن يكون جزءا من الجسم أو لا يكون ، فإن كان جزء منه فإمّا أن يكون هيولاه أو صورته ، وإن لم يكن جزء ولا شكّ أنه يجب أن يكون مساويا له فلا يخلو إمّا أن يكون عبارة عن بعد يساوي أقطاره أقطار المتمكّن فيه وإما أن يكون عبارة عن سطح من جسم يلاقيه ، وإن كان بعدا فهو إمّا أن يكون موجودا أو موهوما ، فهذه خمسة احتمالات ، وقد ذهب إلى كل منها ذاهب . ولما كان الإشكال في حيثية المكان في أنها بعد أو سطح خصّصهما بالذكر ، فقال : وهو أما الخلاء أي البعد المجرّد عن المادة سواء كان فارغا أو مشغولا أو السطح الباطن من الجسم الحاوي المماس للسطح الظاهر من الجسم المحوى . ( شهث ، 92 ، 17 )

ماهيّة ممكنة

- إنّ كل ماهيّة ممكنة أو كلّ وجود إمكاني ، لا يتقرّر ولا يوجد ما لم يجب تقرّره ووجوده بعلّته ، فلا يتصوّر كون العلّة علّة ما لم يكن ترجيحها للمعلول ترجيحا إيجابيّا ، فكل علّة واجبة العلّية ، وكل معلول واجب المعلولية . والعلّة الأولى كما هو واجب الوجوب كذلك واجب العلّية ، فهو بما هو واجب الوجود واجب العلّية ، فكونه واجبا بذاته هو كونه مبدءا لما سواه كما سنبيّن إنشاء اللّه العزيز . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 223 ، 16 )

ماهيّة النوعيّة

- المفهوم من ماهيّة النوعيّة جوهر ممتدّ في الجهات ، فليس أخذ مفهوم الجوهر عن المادة أولى من أخذه من الصورة ، لأنّ نسبته إليهما على السواء ، لأنّ كلّا منهما نوع من الجوهر فنقول : في تحقيق ذلك إنّ لكل واحدة من الهيولى والصورة ماهيّة بسيطة نوعية تتركّب في العقل من جنس مشترك بينهما وفصل يحصّله ، ماهيّة نوعية ويقوّمه وجودا وذلك هو مفهوم الجوهر ، والفصلان هما الاستعداد لأحدهما وامتداد للأخرى ، فكما أنّ الهيولى هي الهيولى بالاستعداد كذلك الصورة هي تلك الصورة لأجل كونها ممتدّة ، لكن كون الهيولى مستعدّة ليس يجعلها شيئا من الأشياء المتحصّلة بل إنّما لها استعداد الأشياء المتحصّلة وقوّتها ، فإذا نظرت إليها لم يبق منها عندك من التحصيل إلّا كونها جوهرا الذي لا يوجب إلّا نحوا ضعيفا من التحصّل غاية الضعف بخلاف الصورة ، فإنّ الجوهر متّحد مع مفهوم الممتدّ ومنغمر
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 893 | سميح دغيم