الجنسية إذا أخذت متخصّصة ، لا تقال على المختلفات ؛ وإن أخذت مشروطة بلا تخصّص ، فتنافي اقترانها بفصل ، ولم يصدق على المجموع الذي هو النوع ، لأنها جزؤه . فعلى التقديرين لا يكون جنسا ، بل يجب أخذها مطلقة إذا كانت جنسا . وبه يقاس حال البواقي . ( تنم ، 17 ، 2 )
ماهيّة الجوهر
- نعم ماهيّة الجوهر يصدق عليها أنّها ماهيّة شيء وجوده لا في موضوع وليس معناه ولا لازم معناه كون هذه الماهيّة بعينها بحيث إذا وجدت في الخارج كانت لا في موضوع . كيف وهذا الوجود أيضا وجود خارجي لأمر قائم بالذهن ، إلّا أنّ ذلك الأمر ماهيّة لشيء آخر هو من مقولة الجوهر وله ماهيّة أخرى هي من مقولة الكيف . والسرّ في ذلك أنّ كلّ ماهيّة ومعنى لشيء فهو تابع لنحو من أنحاء الوجود يترتّب عليه أثر من الآثار الخارجية ، وماهيّة الجوهر أمر وجوده لا في موضوع ، فكل وجود لا في موضوع يصدق عليه ماهيّة الجوهر . ولا يلزم أن يصدق على نفس ماهيّة الجوهر الموجودة في الذهن بوصف الكلّية والمعقولية والتجريد عن الزوائد ؛ ماهيّة الجوهر بالحمل الشائع الصناعي . ( مسق ، 47 ، 3 )
- الذي يتوهّم فيه الحاجة إلى المحل من الصور المادية ليس ما توهّم ، فإنّ الحاجة لها إلى المادة ليست في تقوّم وجودها بل في لوازم شخصيّتها كما سيجيء ، فمهيّة كل جوهر بحسب وجودها الذهني التي يعرضه العموم والاشتراك مما لا شبهة في قبولها الإشارة العقلية من حيث تعيّنها العقلي الذهني ، وإن لم يقبلها من حيث إبهامها الخارجي ، بخلاف مهيّة العرض ، فإنّها تابعة لغيرها في الوجود مطلقا ، فليست مقصودة إلّا بالعرض كما يظهر بالوجدان . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 277 ، 7 )
ماهيّة الجوهر المعقولة
- لا نسلّم أنّ مهيّة الجوهر المعقولة في الذهن مما يصحّ ويمكن له الخروج عن الموضوع الذي هو الذهن والاستغناء عن ما يقوم به كيف ، والكلّي من الجوهر موجود في الموضوع الخارجي الذي هو الذهن ، وهو محل مستغن عن الحال ، فيكون عرضا لكونه علما يعلم به معلومه .
نعم معلومه جوهر وهي المهيّة المطلقة لا بشرطه كونها معقولة أو محسوسة فههنا مغالطات واشتباهات . أحدها : الخلط بين الاعتبارين المذكورين في مبحث المهيّة وهما أخذ المهيّة كلّية ومعقولة تارة وأخذها مطلقة ولو عن هذا إطلاق تارة أخرى ، وهو المراد بالكلّي الطبيعي الذي وقع الاختلاف في أنّه موجود بعين وجود الأشخاص أم لا ، بل إنّما وجوده بمعنى وجود أشخاصه فنشأ الغلط من اشتراك لفظ الكلّي بين المعنيين . وثانيها : الخلط بين كون الشيء نفس مهيّة الجوهر أو كونه ذا مهيّة جوهرية . والحقّ في كلّيات