تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 880

مساهمون:

ص٨٨٠
في الشيء بما هو ، كما أنّ الكمية ما به يجاب عن السؤال فيه بكم " هو " ، فلا يكون إلّا مفهوما كلّيّا . وقد يفسّر بما هو الشيء " هو هو " فيعمّها الوجود والتفسير لفظي فلا دور ، والماهيّة الإنسانية مثلا لمّا وجدت شخصية وعقلت كلّية فليس من شرطها أن يكون في نفسها كلّية ولا شخصية ولا واحدة ولا كثيرة ، وليست إذا لم تخل من وحدة أو كثرة أو عموم أو خصوص لكانت في حدّ نفسها إمّا واحدة أو كثيرة أو عامة أو خاصة . ( شهر ، 110 ، 7 ) - إنّ الماهيّة قد تؤخذ وحدها بأن يتصوّر معناها فقط بحيث يكون كل ما يقارنه زائدا عليه منضمّا إليه ، فإذا اعتبر المجموع من حيث هو المجموع كانت الماهيّة جزءا له متقدّمة عليه في الوجودين فيمتنع حملها عليه لانتفاء شرط الحمل وهو الاتّحاد في الوجود فهي بهذا الاعتبار مادّة لا جنس . وقد تؤخذ من حيث هي هي من غير اشتراط قيد عدمي أو وجودي مع تجويز كونها مع قيد أو مع عدم قيد فيحتمل صدقه على المأخوذة مع قيد وعلى المأخوذة مع عدمه . والماهية المأخوذة كذلك المحتملة للقسمين قد يكون غير متحصّلة في نفسها عند العقل بل قابلة لأن يكون مشتركة بين أشياء متخالفة المعاني ، بأن يكون عين كل منها ، وإنّما يتحصّل بما ينضاف إليه فيتخصّص به ويصير بعينها أحد تلك الأشياء ، فيكون بهذا الاعتبار جنسا والمنضاف إليها الذي قوّمها وجعلها أحد تلك الأشياء فصلا ، وقد يكون متحصّلة في ذاتها غير مفتقرة إلى ما يحصّلها معنى معقولا بل يفتقر إلى ما يجعلها موجودة فقط ، فهي في نفسها نوع سواء كان بسيطا أو مركّبا ، فالحيوان مثلا إذا اعتبر مجرّد كونه جسما ذا نموّ وحسّ كان بحسب نفسه نوعا محصّلا ، وبالقياس إلى المركّب منه ومن الناطق علّة مادية ، وبالقياس إلى الناطق الذي يحصله نوعا آخر مادة . وإذا اعتبر من حيث هو بلا اشتراط أن يكون معه زيادة أم لا ، كان جنسا محمولا على الذي اعتبرناه أولا وعلى الذي يشتمل على كمال وزيادة . وإذا اعتبر مع الناطق متحصّلا به ومتخصّصا فيه كان نوعا . ( شهر ، 121 ، 20 ) - كل ماهيّة غير الوجود فهي بالوجود موجودة لا بنفسها ، كيف ولو أخذت بنفسها مجرّدة عن الوجود لم يكن نفسها نفسها فضلا عن أن يكون موجودة ، لأنّ ثبوت شيء لشيء فرع على ثبوت ذلك الشيء ووجوده . ( كتع ، 11 ، 11 ) - إنّ الوجود هو الأصل المقدّم في الوجودية ، والماهيّة تبع له اتباع الظلّ للشخص ، والمتّصل الواحد له وجود واحد وله حدود مفروضة ، ومتى كان الوجود واحد كانت الماهيّة واحدة غير متكثّرة ، لكن إذا انتهى إلى حدّ ووقف عنده كان متعيّن الماهيّة التابعة لذلك الحدّ ، وبالجملة كلّما كان الوجود أشدّ وأقوى كان أكمل ذاتا وأتمّ جمعية للمعاني والماهيّات وأكثر آثارا وأفعالا . ( كتع ،
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 880 | سميح دغيم