تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 877

مساهمون:

ص٨٧٧
سابقا على الوجه البرهاني اليقيني مطابقا للشهود العرفاني الذوقي . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 235 ، 20 ) - لكل ماهيّة نحو خاص من الوجود وكونها في الأعيان ، عبارة عن صدقها على أمر وتحقّق حدّها فيه كما ذكره الشيخ في باب المضاف ، وإنّه موجود في الخارج بمعنى أنّه يصدق حدّه على أشياء كثيرة فيه ، ولا يعنى بموجودية الشيء إلّا ذلك ، ومن هذا القبيل ماهيّة الحركة والزمان والقوى والاستعدادات وغيرها . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 32 ، 18 ) - إنّ اعتبار الماهيّة في نفسها غير اعتبارها موجودة ؛ فالماهيّة مع كونها ذهنية يستحيل أن تكون خارجية سواء كانت مأخوذة عن الممكن أم لا ، وكذا كونها مع قيد الوجود الخارجي يستحيل أن تكون ذهنية ، وبالجملة كل من الوجود الذهني والخارجي يمتنع أن ينقلب إلى الآخر ، وذلك لا يقتضي أن تكون الماهيّة من حيث هي هي ممتنعة الاتّصاف بهما ؛ فالمحكوم عليه في العقل بالامتناع أو بالإمكان لابدّ أن يكون موجودا في العقل ، لكنّ الحكم بالامتناع أو الإمكان ليس عليه باعتبار هذا الوجود بل باعتبار الماهيّة من حيث هي هي . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 281 ، 4 ) - المهيّة التي هي وراء الوجود إمّا أن يكون جوهرا أو غير جوهر وهو الهيئة ، فهي إمّا أن يتصوّر ثباتها أو لا يتصوّر ، فإن لم يتصوّر ثباتها فهي الحركة وإن تصوّر ثباتها ، فإمّا أن لا يعقل دون القياس إلى غيرها فهي الإضافة ، وأمّا أن يعقل دون ذلك ، فإمّا أن يوجب المساواة واللا مساواة والتجزّئ أولا ، فإن أوجب فهو الكمّ وإلّا فهو الكيف ، فالكيف قد وقع في آخر التقسيم وله مميّزات عن كل واحد من أطراف التقسيم ، فهو من حيث هو هيئة امتاز عن الجوهر ومن حيث أنّها قارّة امتاز عن الحركة ، ومن حيث أنّها لا تحتاج في تصوّره إلى تصوّر أمر خارج عنه وعن موضوعه امتاز عن الإضافة ، ومن حيث أنّها لا تحوج إلى اعتبار تجز ، امتاز عن الكم واشتمل تعريفه على جميع أمور يفصله عن المشاركات الأربعة فهذا هو بيان الحصر في الخمسة ، ثم أخذ في بيان أنّ متى والأين وغيرهما لا يعقل إلّا مع النسبة ، وساق الكلام في واحد واحد إلى آخر هذا الكلام . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 4 ، 21 ) - إنّ الذي أقيم البرهان على استحالته هو ثبوت المهيّة مجرّدة عن الوجود أصلا ، سواء كان وجودا تفصيليّا أو وجودا إجماليّا . وأمّا ثبوتها قبل هذا الوجود الخاص الذي به تصير أمرا متحصّلا بالفعل متميّزا عن ما سواها فلا استحالة فيه ، بل الفحص البالغ والكشف الصحيح يوجبانه كما ستعلم ، فهؤلاء العرفاء إذا قالوا : إنّ الأعيان الثابتة في حال عدميّتها اقتضت كذا أو حكمها كذا فأرادوا بعدمها العدم المضاف إلى وجودها الخاص المنفصل في الخارج عن وجود آخر لغيرها لا العدم المطلق . لأنّ وجود الحق