تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 878

مساهمون:

ص٨٧٨
( تعالى ) ينسحبها ! كلها ، لأنّ تلك الأعيان من لوازم أسماء اللّه ( تعالى ) ، ولا شكّ أنّ أسمائه ( تعالى ) وصفاته كلها - مع كثرتها وعدم إحصائها - موجودة بوجود واحد بسيط فلم يكن هي بالحقيقة معدومات مطلقة قبل وجوداتها العينية ، بل المسلوب عنها في الأزل هذا النحو الحادث من الوجود ، وبهذا يحصل فرق تام وبون بعيد بين مسلك التصوّف ومسلك الاعتزال ( في شيئية المعدوم ) . ( سفع ( 3 / 1 ) ، 187 ، 4 ) - إنّ كل هوية وجودية هي مصداق بعض المعاني الكلّية في مرتبة وجودها وهويّتها ، وهي المسمّاة في غير الواجب بالمهيّة عند الحكماء وبالعين الثابت عند " الصوفية " وذلك البعض قد يكون متعدّدا وقد يكون واحدا ، ويقال له : المهيّة البسيطة . والمعاني المتعدّدة قد تكون موجودة بوجود واحد ، ويقال لها البسيط الخارجي كالسواد مثلا ، وقد تكون موجودة بوجودات متعدّدة ، ويقال لها المركّب الخارجي ، كمهيّة الحيوان المأخوذ جنسه من مادته ( وهو الجسم النامي ) وفصله من صورته ( وهو الحسّاس ) ثم لابدّ أن يكون لمادته وصورته ضرب من الاتّحاد في الوجود حتى لا تكونا بمنزلة الحجر الموضوع بجنب الإنسان ، وإلّا ، فلم تكن المهيّة مهيّة واحدة . وجهة الوحدة إنّما توجد في جانب الصورة لا في ناحية المادة ، لأنّ الصورة هي أقوى تحصّلا من المادة . ( سفع ( 3 / 1 ) ، 264 ، 13 ) - إنّ معنى قولنا " إنّ الكلّي الطبيعي غير حادث " إنّ الماهيّة ليست من حيث هي هي متّصفة بالحدوث بمعنى أنّ حيثيّة الاتّصاف بالحدوث ما نشأت من نفس الذات ، لا أنّها لا توصف بالحدوث في الواقع بل هي متّصفة بالحدوث في الحقيقة ، لأنّ اتّصاف الفرد بكل صفة هو عين اتّصاف الطبيعة لا بشرط شيء بتلك الصفة بعينها . ثم لو سلّمنا أنّ الماهيّة من حيث نفسها غير متّصفة بالحدوث لكن لا يلزم من ذلك اتّصافها في نفسها بالقدم أو اللاحدوث لما سبق - في مباحث الماهيّة - إنّه إذا سئل عن الماهيّة من حيث هي هي بطرفي النقيض فالجواب السلب من كل شيء بتقديم السلب على الحيثية . ( سفع ( 3 / 2 ) ، 288 ، 7 ) - إذا اعتبرت المهيّة من حيث هي لا مع اعتبار الوجود فهي غير موجودة ولا معدومة . ( تفسق ( 1 ) ، 50 ، 16 ) - لا يقال المهيّة مشتقّة من الهويّة لأنّها مأخوذة من ما هو وهو السؤال عمّا به الشيء هو هو . فيكون كلاهما مشيرا إلى شيء واحد ، فلا فرق بينهما بحسب جوهر اللفظ ومادّته اللغوية . قلنا الفرق بأن " هو " عبارة عن الوجود الشخصي و " ما هو " سؤال عن طلب ذاتيّاته . وهي المعاني الكلّية المتّحدة به في مرتبة وجوده الذاتي . الصادقة عليه بحسب تلك المرتبة فيما له مهيّة غير الهويّة . فمدلول " هو " غير ما وقع في جواب " ما هو " لأنّه من المطالب الكلّية فهما متغايران معنى ولهذا افترقت الهويّة عن المهيّة في الواجب تعالى ، وكذا