تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 876

مساهمون:

ص٨٧٦
مربوطة إلى العلّة حينئذ ، لأنّ الممكن متعلّق بالعلّة وجودا وعدما . وواجب الوجود إنّما كان غير مجعول لأنّه فوق الجعل من فرط التحصّل والصمدية فكيف يلحق ما هو غير مجعول لأنّ الجعل فوقه بما يكون غير مجعول لأنّه فوق الجعل فافهم . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 421 ، 11 ) - الماهيّة ما به يجاب عن السؤال بما هو ، كما أنّ الكمّية ما به يجاب عن السؤال بكم هو ، فلا يكون إلّا مفهوما كلّيّا ، ولا يصدق على ما لا يمكن معرفته إلّا بالمشاهدة ، وقد يفسّر بما به الشيء هو هو فيعمّ الجميع والتفسير لفظي فلا دور ، والماهيّة بما هي ماهيّة أي باعتبار نفسها لا واحدة ولا كثيرة ، ولا كلّية ولا جزئية ، والماهيّة الإنسانية مثلا لمّا وجدت شخصية وعقلت كلّية علم أنّه ليس من شرطها في نفسها أن تكون كلّية أو شخصية ، وليس أنّ الإنسانية إذا لم تخل من وحدة أو كثرة أو عموم أو خصوص يكون من حيث أنّها إنسانيّة إمّا واحدة أو كثيرة أو عامة أو خاصة . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 2 ، 6 ) - إنّ الماهيّة قد تؤخذ بشرط لا شيء بأن يتصوّر معناها بشرط أن يكون ذلك المعنى وحده بحيث يكون كل ما يقارنه زائدا عليه فيكون جزءا لذلك المجموع مادّة له متقدّما عليه في الوجودين ، فيمتنع حمله على المجموع لانتفاء شرط الحمل وهو الاتّحاد في الوجود . وقد يؤخذ لا بشرط شيء بأن يتصوّر معناها مع تجويز كونه وحده وكونه لا وحده بأن يقترن مع شيء آخر فيحمل على المجموع وعلى نفسه وحده ، والماهيّة المأخوذة كذلك قد تكون غير متحصّلة بنفسها في الواقع بل يكون أمرا محتملا للمقوليّة على أشياء مختلفة الماهيات ، وإنّما يتحصّل بما ينضاف إليه فيتخصّص به وتصير بعينها أحد تلك الأشياء فيكون جنسا والمنضاف إليه الذي قوّمه وجعله أحد تلك الأشياء فصلا . وقد تكون متحصّلة في ذاتها غير متحصّلة باعتبار انضياف أمور إليها يجعلها كل واحد منها إحدى الحقائق المتأصّلة كالأنواع الداخلة تحت جنس فهي في نفسها نوع بل شخص واحد من نوع كهيولى عالم العناصر ، ومن هذا نشأ اختلافهم في كون وحدتها نوعية أو شخصية ، ولا معنى للتنازع لأنّها في حدّ ذاتها نوع منحصر في شخص ، وإذا أخذت لا بشرط شيء حصل لها إبهام جنسي بالقياس إلى الصور المنوّعة المنضافة إليها . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 16 ، 10 ) - إنّ حقيقة كل ماهيّة هي وجودها الخاص الذي يوجد به تلك الماهيّة على الاستتباع ، وإنّ المتحقّق في الخارج والفائض عن العلّة لكل شيء هو نحو وجوده ، وأمّا المسمّى بالماهيّة فهي إنّما توجد في الواقع وتصدر عن العلّة لا لذاتها بل لاتّحادها مع ما هو الموجود والمفاض بالذات عن السبب ، والاتّحاد بين الماهيّة والوجود على نحو الاتّحاد بين الحكاية والمحكي والمرآة والمرئي ، فإنّ ماهيّة كل شيء هي حكاية عقلية عنه وشبح ذهني لرؤيته في الخارج وظلّ له كما مرّ ذكره