تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 873

مساهمون:

ص٨٧٣
لغاية تماميّته وفرط كمال فضل ذاته من ذاته ، وفاض ذاته لكونه فوق التمام من ذاته ، وهذا الظهور الثانوي لذاته على نفسه لا يمكن أن يكون مثل ظهوره الأولى لاستحالة المثلين ، وامتناع كون التابع في مرتبة المتبوع في الكمال الوجودي والشعاع نحو المضيء في النورية ، فلا محالة نشأت من هذا الظهور الثانوي الذي هو نزول الوجود الواجبي بعبارة ، والإفاضة بعبارة أخرى والنفس الرحمانية في اصطلاح قوم والعلّية والتأثير في لسان قوم آخر ، والمحبّة الافعالية عند أهل الذوق والتجلّي على الغير عند بعض ، الكثرة والتعدّد حسب تكثّر الأسماء والصفات في نحو العلم الاجمالي البسيط المقدّس ، فظهرت الذات الأحدية والحقيقة الواجبية في كل واحد من مرائي الماهيّات بحسبه ، لا أنّ لها بحسب ذاتها ظهورات متنوّعة وتجلّيات متعدّدة كما توهّمه بعض ؟ وإلّا يلزم انثلام الوحدة الحقّة تعالى عنه علوّا كبيرا . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 356 ، 16 )

ماهيّة

- إنّ الصادر من الجاعل وما هو المجعول بالذات والحقيقة من هاتين الأمرين - أعني الماهيّة والوجود - هو الوجود لا الماهيّة ؛ لأنّ الماهيّة هي التي له من نفسه ، والوجود هو الذي من غيره ، والصادر ما يكون من غيره لا ما يكون من ذاته . ونحن قد أثبتنا هذه الدعوى ببراهين كثيرة قطعية في كتبنا وتعاليقنا ورسائلنا مما لا مزيد عليه . ( جمن ، 224 ، 12 ) - لقد أحسن بعض محقّقي العرفاء من فضلاء فارس حيث قال : " إنّ كل معلول فهو مركّب في طبيعته من جهتين : جهة يشابه الفاعل ويحاكيه ، وجهة بها يباينه وينافيه ، إذ لو كان بكلّه من نحو الفاعل كان نفس الفاعل لا صادرا منه ، فكان نورا محضا ، ولو كان بكلّه من نحو متباين الفاعل استحال أيضا أن يكون صادرا منه فائضا من عنده ، لأن نقيض الشيء لا يكون صادرا عنه ، فكان ظلمة محضة . والجهة النورانيّة تسمّى وجودا ، والجهة الظلمانيّة هي المسمّاة ماهيّة . فالمعلول من العلّة كالظلّ من النور يشابهه من حيث ما فيه من النوريّة ويباينه من حيث ما فيه من شوق الظلمة . فكما أنّ الجهة الظلمانية في الظلّ ليست فائضة من النور ، لأنها تضاد النور وبه تقع المباينة بينهما فكيف يكون منه ؟ فلذلك الجهة المسمّاة ماهيّة في المعلول غير فائضة من العلّة ، إذ بها تقع المباينة بينهما . فثبت صحّة قول من قال إنّ الماهيّة غير مجعولة ولا فائضة من العلّة ، فإنّ الماهيّة ليست إلّا ما به الشيء هو هو ، فيما يمتاز به عن غيره من الفاعل ومن كل شيء " . ( جمن ، 225 ، 6 ) - إنّ الماهيّة مع الوجود في الأعيان ، وما به المعيّة نفس الوجود الذي هي به موجودة بدون الاحتياج إلى وجود آخر ، كما إنّ المعيّة الزمانية الحاصلة بين الحركة والزمان الذي حصلت فيه بنفس ذلك الزمان بلا اعتبار ، زمان آخر حتى يكون